أن باترسون بعد تناولها لوجبة الباريوم

أن باترسون بعد تناولها لوجبة الباريوم
ان باترسون

بقلم/ علاء سعد:

في عام 1956 , قام الثوار في المجر , بما سمي بالإنتفاضه المجريه , والتي كانت ثورة معادية للنفوذ السوفيتي في المجر للقضاء علي سيطرتها علي البلاد , وبدأت القصه حينما تحركت الجيوش الستالينية في أوربا للقضاء علي السيطرة النازية علي شرق أوربا , وكانت المجر من ضمن البلاد التي وقعت كغنيمه للجانب الروسي في الشرق الأوربي , وتمت سيطرة الروس علي المجر مع نهايات عام 1949 , قامت الثورة في المجر ثورة شعبية عمالية.

أيدتها الإستخبارات الأمريكية بكامل قوتها , واغرتهم بأن أمريكا تقوف بقواتها لتأييد الثورة في المجر , وارسلت ال سي اي ايه أحد اكبر قادتها غلي المجر قبل الثورة بأيام حتي تزداد قناعة المجريين بالتأييد الأمريكي لها، خوفا من الرد السوفيتي علي الثورة , وكعادة الأمريكان , حاولوا الإنسحاب من المشهد , لكن الثوار رفضوا ذلك , فقد فات اوان التراجع , واصبحت الثورة خارجه عن نطاق السيطرة , وقبضت السلطة المجرية علي رجل السي أي ايه , وقامت الثورة بعدها بأيام لكي تشهد علي نذالة الأمريكان , وإلي أي مدي يمكن ان يذهبوا إليه , سحقت الثورة تحت دبابات الروس وأعدم الكثيرين , وتعلمت السي أي ايه من خطأها , فقد أدركت انها مخترقه , وهذا هو السبب الرئيس الذي أوقع رجلهم في يد السلطة المجرية , ووأد الثورة في لحظة ولادتها , ولما لا فقد كانت الخطة كلها , تعرض علي عناصر ال كي جي بي , حتي قبل أن تصل إلي يد الأستخبارات الأمريكية.

كل ما أراده الأمريكان هو إستعادة رجلها , من قبضة الروس , وعليه تم تسريب معلومات , أن ال سي اي ايه أكتشفت رجل الكي جي بي الأخطر والجاسوس الذي قلما يتكرر , وتم تسريب المعلومات عن طريق رجل السي أي ايه في المكتب السادس البريطاني , او جهاز الإستخبارات الإنجليزي , ومن ثم تم تتبع الخيوط , وأكتشف أمريكا الخديعة التي عاشت فيها سنوات , ذلك الرجل الذي استطاع ان يخدع الأمريكان وان يكون المشرف علي القسم الروسي مع جيمس انجلتون , بريطاني الجنسية , سوفياتي الهوي , إنه كيم فيلبي

كان هذا هو أول تطبيق عملي اتعرض له لوجبة الباريوم , فإصطلاح وجبة الباريوم , مصطلح طبي يقصد به تناول المريض لمادة الباريوم , في حالة الرغبه في تصوير المعدة والأثني عشر بما يسمي التصوير الظليل للمعدة والأثني عشر , أما في الإستخبارات , فهي عبارة عن معلومة يتم تمريرها عن طريق قنوات محدده ومستويات معروف كيفية تداول المعلومات فيها , بما يسمح بأن يتلقاها الطرف الخصم , ومن ضمن خصائصها , أن تكون معلومات صحيحة , فأجهزة الإستخبارات لا يفترض فيها الغباء , ولابد ان تكون المعلومة مؤكده لدي الطرف الثاني , وايضا أن لا يشعر ابدا انها مدفوعه أو مدسوسه عليه.

هذا ماقامت به السي اي ايه , وكان هذا هو السبب في إكتشاف التسرب الذي حدث في المجر , من اسماء الثوار المجريين , وحتي الرجل المسئول عن الثورة المجرية في المخابرات الأمريكية.

وعلي غرار ماحدث مع الأمريكان والروس , كذلك فعلت الإرادة الفاعلة في الدولة المصرية حينما , سربت معلومات مؤكده للسيدة أن باترسون عن تواجد الرئيس السابق محمد مرسي في دار الحرس الجمهوري , وتم تتبع المعلومة وهي تسير في العقل الأمريكي للسفيرة الأمريكية تماما كما يحدث لمادة الباريوم , حتي وصلت إلي تفريعاتها وأماكن التسريب , وظهر هذا جيدا في إصرار مؤيدي الرئيس السابق علي التواجد والإعتصام دار الحرس الجمهوري , وكذلك أيضا إصرارهم في خطابات البلتاجي والعريان علي أن الغد سوف يحررون الرئيس السابق , لكي يعود لمنصبة.

تناولت أن باترسون السفيرة الأأمريكية وجبة الباريوم , وكذلك تناولتها جماعة الأخوان وقيادتها , وظهرت للعالم كله , وللمصريين خصوصا نتيجة الأشعة التي خضعت لها السفيرة ,

أنا باترسون …..صحة وعافية

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *