ننشر ..موقف الأزهر من المرحلة الإنتقالية ونصائحه العشر لعبورها

ننشر ..موقف الأزهر من المرحلة الإنتقالية ونصائحه العشر لعبورها
index

كتب – علي عبد المنعم:

أصدرت مشيخة الأزهر الشريف بيانا وضحت فيه موقف الأزهر وكلمته المسؤولة لجميع المصريين؛ إبراءً بذمَّته، وقيامًا بواجبه الوطني الذي التزَم به على مدى تاريخه، ولن يحيد عنه، كما أكدت فيه على أن الأزهر الشريف مؤسَّسة علميَّة ووطنيَّة، حارسة للقيم، جامعة للوطن وأبنائه جميعًا، طوال تاريخها العريق – وتوجَّه البيان إلى المواطنين كافة، أفرادًا وجماعات، مسئولين وناشطين، وأحزابًا ومستقلين، بعشر نصائح ؛ للخروج الآمن من الفترة الإنتقالية وهي :

1- اجتمعت كلمة الأطياف الوطنية المصرية السياسية والفكرية والدِّينية على ما تضمَّنته وثيقة الأزهر الأولى بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، على أنَّ الدولة التي يُريدها الشعب المصري وتُؤيِّدها الشريعة الإسلامية هي الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة.
والوضع المؤقَّت الذي بدَأ يوم الرابع من يوليو الجاري وأفضى إليه الحراك الشعبي الأخير، وارتَأت معظم القوي الوطنية ضَرورة اتخاذه، يُوجب علينا أن نذكر بأنَّ الضرورة تُقدَّر بقَدرها، وينبغي ألا تزيد المفترة الإنتقالية المؤقتة عن الحد اللازم لتعديل الدستور ، وتُجرَى فيها الانتخابات النيابية والرئاسية في نزاهة وشفافية؛ للإسراع في العودة إلى الحالة الطبيعية الديموقراطية الدستورية التي ارتضاها الشعب.

2- يُطالب الأزهر بالإفراج الفوري عن كلِّ معتقلي الرأي والناشطين السياسيين والقيادات الحزبية المصرية، وتعويض أسر الشهداء الذين لَقُوا مصرعَهم في ميادين مصر من كلا الجانبين؛ باعتبارهم وطنيين مصريين، مهما اختلفت آراؤهم ورؤاهم السياسية.

3- لا بُدَّ لأيَّة مصالحة وطنية حقيقية بين الأطياف السياسية والفكرية من أن تكون مبنية علي أن مصر حقًّا لكل المصريين دون إقصاء أو استبعاد، كما ينبغي أن تلتزم وسائل الإعلام ميثاق شرف إعلامي وتتوقَّف بعض وسائل الاعلام عن صِناعة الكراهية والتحريض ، كما يدين الأزهر غلق بعض القنوات الدِّينية وغيرها – رغم اختلافنا مع أسلوب خطابها.
لا بُدَّ من التحقيق القانوني العاجل ومحاكمة المتورِّطين في سُقوط الشهداء العشرين الذين قُتِلوا على أقدام تمثال نهضة مصر؛ لمجرَّد تعبيرهم عن رأيهم في الخروج السِّلمي – الذي أجازَه الأزهر لعُموم المواطنين – وكذلك سائر الضَّحايا في مختلف محافظات مصر ومدُنها،أياً كانت انتماءاتهم ومشاربهم ..

4- يُعبِّر الأزهر الشريف عن ألَمِه البالغ لما قامت بعض العناصر المنحرِفة من مُطاردة الملتحين والفتيات المنتقبات في عاصمة مصر قلب الإسلام، ذات الألف مِئذَنة ومقر الأزهر الشريف، أو الاعتداء علي جنود الجيش المصري أو رجال الشرطة
ولا بُدَّ من التفرِقة بين المتدينين – وكل أفراد شعبنا متدينون، بحمد الله – ومَن يتبنون وسائل الإرهاب والإجرام منهجاً في مواجهة الجماعة الوطنية.

5- ‏لا محل لأيَّة إجراءات استثنائيَّة في مصر الثورة، والعالم كله يموج بالديموقراطية، وحتى الدول التي تتمتَّع حقًّا بالديموقراطية في أوروبا وأمريكا تشهد حراكًا متناميًا، وليست مصر الثورة استثناء من ذلك، إنَّ أكبر نتائج ثورتنا أنها كسرت حاجز الخوف، وعلى الجميع أنْ يضعوا ذلك في اعتبارهم، فشعبنا شعب أبيٌّ، ليس أقل حرصًا على الحرية والديموقراطية من الآخَرين.

6- يؤكد الأزهر علي أن السيادة للشعب في إطار الدستور والقانون وان جيشنا الوطني ، يعرف مهمَّته ورسالته السامية في حماية حدود الوطن، فللسياسة رجالها كما أنَّ للحرب رجالها، وللقضاء رجاله كما أنَّ للعلم أهله، ونشد علي يد جيش مصر الوطني حرصه الشديد بل وإصراره علي أن يبتعد عن العمل السياسي ،رغم محاولات البعض استدعائه اليها، بل وننأي به عنها ..

7- التأكيدعلي حق كل الأحزاب المصرية بما فيها حزب الحرية والعدالة، في المشاركة السياسية والعمل في النور، والسُّلطة مسؤولة عن حمايتهم جميعًا، ووأد كل أساليب التحريض وصِناعة الكراهية، بين قوى الشعب السياسية وأطيافه الفكرية. ،لتحقيق السلام الإجتماعي والحفاظ علي الحريات .

8- ينبغي إعلان أسماء لجنة المصالحة الوطنية، وسائر اللجان المعلن عنها، على الجماهير الوطنية؛ في أقرب وقت بشفافية كاملة ، ليُبدوا رأيهم في مدَى ما يتمتَّعون به من حيادٍ ومصداقيَّة.
وكذا المبادرة إلى تشكيل حكومة الفنيِّين “التكنوقراط” غير الحزبية؛ لتدفع عجلة التنمية وتقيم القوانين وتنفذ الأحكام، حتي تسود الديموقراطية والمدنية أرجاءالمسرح السياسي.

9- تُيجب أن يكون تشكَّيل لجنة مراجعة مواد الدستور التي يتفق علي تغييرها أو تعديلها معبرةً عن المجتمع المصري بكافة ألوانه، دون إقصاء أو استبعاد، ولا تُترَك لأفرادٍ بأعيانهم؛ فنحن في عصر الديموقراطية والشفافية، على ألا تُمَسَّ المواد المتعلِّقة بهويَّة الدولة ومقومات المجتمع، وخاصَّة مواد الشريعة الإسلامية ومادة الإخوة غير المسلمين.

10- يجب وقف أعمال العنف من كل جانب، وتجنب دعاوي التكفير والتخوين ، واحترام الدم المصري الزكي واستعمال الأساليب السياسية وحدها في حلِّ النزاعات السياسية؛ حتى لا تعقب أخطارًا لا يمكن تلافيها على المصالحة الوطنية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *