ننشر نص استقالة سامى عنان من منصب مستشار رئيس الجمهورية للشئون العسكرية

ننشر نص استقالة سامى عنان من منصب مستشار رئيس الجمهورية للشئون العسكرية
61

وكالات:

تقدم الفريق سامى عنان مستشار رئيس الجمهورية للشئون العسكرية باستقالته من منصبه معلنا تضامنه مع الشعب المصرى .

وطالب القوات المسلحة الباسلة أن تضرب مرة أخرى مثالاً جديدًا في التضحية والفداء وحب الوطن والمواطن، وتنحاز لمطالب الشعب، حتى يعود المسار إلى ما قامت من أجله الثورة، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، فهي السبيل الوحيد لحقن دماء المصريين.

وجاء نص البيان كالتالى:

في العام الأخير، شهدت مصر العزيزة حالة غير مسبوقة من التدهور والتراجع، لم تعرفها عبر تاريخها الطويل المجيد، في ظل رئيس منتخب بعد ثورة شعبية متحضرة، ضحى فيها شبابنا الطاهر بالغالي والنفيس، واحتضنتها القوات المسلحة ومجلسها الأعلى بالعناية الواجبة، وأخذت على نفسها العهد بالابتعاد عن التفكير في الاستحواذ على السلطة، والحرص على تسليم المسئولية لمن يختاره الشعب عبر انتخابات حرة نزيهة، تعبر عن إرادة الأمة.

لفد أوفت المؤسسة العسكرية الوطنية المخلصة بكل ما وعدت به، وسلمت السلطة في مشهد عبقري أبهر العالم، ولم يفكر أحد من أبناء القوات المسلحة في الاعتراض على الخروج غير اللائق للقيادات في الثاني عشر من اغسطس سنة 2012، وكان ذلك تغليباً لمصلحة الوطن وحرصا على أمنه واستقراره، وتجنبًا للانشقاق والتشرذم وإسالة الدم المصري الغالي.

بعد عام كامل، لابد من الاعتراف بأن الآمال جميعًا قد خابت، وأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية قد تدهورت ووصلت إلى الحضيض، في ظل حكم استبدادي إقصائي غير رشيد، يعمل لمصلحة جماعة بعينها دون النظر إلى الأغلبية الساحقة من أبناء الوطن، وينجرف بذلك السلوك عن المنشود من الأهداف والطموحات ، وينحرف بثورة الخامس والعشرين من يناير عن مسارها الذي أراده الشعب .

لكل ما سبق، ومن منطلق انتمائي الوطني وتاريخي الذي أعتز به في خدمة مصر وشعبها، أعلن تضامني الكامل مع جموع المصريين الشرفاء الرافضين للقمع والقهر وانتهاك الحريات وتقسيم المجتمع، وأقدم استقالتي من منصبي كمستشار رئيس الجمهورية للشئون العسكرية (حتى ولئن كان منصبا شرفياً دون مهام ) وأطالب القوات المسلحة الباسلة أن تضرب مرة أخرى مثالاً جديدًا في التضحية والفداء وحب الوطن والمواطن، وتنحاز لمطالب الشعب، حتى يعود المسار إلى ما قامت من أجله الثورة، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، فهي السبيل الوحيد لحقن دماء المصريين.
من أجل مصر نحيا.. وفي سبيلها نموت
عاشت مصر وطنًا لكل المصريين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *