شروط شرعية الحاكم

شروط شرعية الحاكم
1محمد

شروط شرعية الحاكم

ــ الالتــــزام بـالـدسـتــور

ــ احتـرام سيــادة القانون

ــ تنفيـذ أحكــام القضـــاء

بقلم/ محمد مبارز:

في ضوء الشروط السابق ذكرها نرى ان شرعية الأنظمة الحاكمة تتفاوت باختلاف البلدان وطبيعتها شعبا وحكومة , وتختلف أيضا بمدى تقدم البلدان وتفوقها في كافة مناحي الحياة العلمية والصحية والزراعية والصناعية والتكنولوجيه والاقتصادية والسياسية والعسكرية … الخ

ونحن هنا بصدد أمرا جليا مرت به كثيرا من البلدان العربية , وقد اختلف مع كثير من المحللين وأهل الساسة وبعضا من الاعلاميين الذي يسمون ما تمر به البلدان العربية بالربيع العربي فالربيع بطبيعته الطبوجغرافية الخلابــة المبهجة يفيد ويضيف ويضفي يفيد الازهار يفيد البيئة ويتناغم معها في سيمفونية كونية رائعة يعزف لحن شجي رنان يعبر فيه عن حال الزروع والزهــور من قبل ومن بعد ويضفي علي البشرية البهجة والسرور فـتـتـفـتــح الزهور وتحلق الطيور في بهجة وسعادة وسرور, اما ما مرت به بلادنا العربية لا يعدو من وجهـة نظري سوى مجــرد انتـفاضــة , مع الاخذ بعين الاعتبــار والاكتــراث البواعث .

والدوافــع والقوى المحركــة لها , لكني هنا لست بصدد النقاش في هذا الأمر , بل أحاول جاهدا كي القي الضوء على شرعية الحاكم وشروطها الواجبة الملزمــة التي بدونها تسقــط شرعيتــه كحاكم – في مصر بلدنا الحبيب نجد ان الحاكم الحالي قد شابه الكثير من العيبوب وله من المزايا التي لا يمكن غفلها او تجاهلها أيضا , وبشكــل حيادي لا انحيــازي وبدون تعصب وبغض النظر عن الهوى لاسيما ان آفة الرأي هو الهوى أرى ان شرعية الحاكم قد سقطت صدقا ويقيــنا , بصرف النظر عن أي مؤثـرات أو أهـــواء أو أيــة اتجاهــات سياسيــة طبقــا الى المعاييــر المشـار اليها سابقا.

المعيار الاول : الالتزام بالدستور : لم يلتـزم بنص الدستور , بل جعل نفسه فوق الدستور كما شاهدنا وتابعنــا فيما أصدره وأعلنه في دستور مختطف بين عشية وضحاها لا يعبر عن الأمة المصرية ولا يحقق آمالها وطموحاتها حول بناء دولـــة المواطنـــة، التى تحترم جميع حقوق مواطنيها، السياسية والإجتماعية والثقافية وغيرها، دون تهميش أو تمييز. والجدير بالذكر ان هذا الدستور لا أسميه دستورا بل أسميه حزمـة قوانين رادعة وقمعيــة من أجــل التحصيــن.

المعيار الثاني : لم يحترم سيادة القانون باتخاذه قرارات متضاربة يقرها ثم يلغيها ثم يعلنها ويقرها كما شاهدنا وتابعنا أزمـته مع قضــاة مصر وكان المبرر هو التطهيــر؟؟؟ لكن الأمر واضحا جليا بل كان من أجل التمكيــن له ولجماعة الاخوان المسلمين من حكم البلاد وضرب مصالح الوطن والصالح العام بعرض الحائط دون الاكتراث أو حتي الالتفــاف الى ما شهدته الامة من حالات الانشقاق والتمزق والانقسامات السياسية والاجتماعية وما أتبعه من الانزلاق في نفق مظلم لا يسوده الأمن والاستقرار ولن ندرك بر الأمان الا بالتوحد والائتلاف .

المعيار الثالث : تنفيذ أحكــام القضاء : طالما لم يحترم سيادة القانون فأنه له ينفذ ما ليس على هواه , مثلما حدث بشــأن النائب العام السابق وغيره بل كان أو كانت جماعة الاخوان المسلمين حريصة كل الحرص على هدف التمكيـن , الامر الذي جعلهم يطيحون بأي عائق أو معوق بطريقهم , وهنـا بيـت القصيــد : التمكيــن : هل التمكيــن هو ثمرة أنتجها مشروع التوريث ؟؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *