العريان يكشف قصة هروب الرئيس مرسى من وادى النطرون

العريان يكشف قصة هروب الرئيس مرسى من وادى النطرون
عريان

كتب – محمد لطفى :

روى عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، تفاصيل اعتقالهم والرئيس مرسي وقصة هروبهم من السجن, مؤكدًا أنه تم اعتقال 34 قياديًا بينهم نصف أعضاء مكتب الإرشاد والرئيس محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني فجر الجمعة 28 يناير، بتقديرات الأمن وعمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، لاتهامهم بصنع الثورة والتنفيذ لها. وواصل العريان تصريحاته ليؤكد أنهم دخلوا معسكرات قوات الأمن بمدينة الشيخ زايد فجر الجمعة، وظلوا داخل السجن طوال اليوم دون طعام أو شراب وحينما طلبوا لم يجدوا بالسجن فأرسلوا جنودًا ليبتاعوا لهم طعامًا ذهبوا وجاءوا دون شراء أي شيء، لأنهم وجدوا البلد “خربانة”. وأضاف في حوار له على صحيفة الحياة اللندنية اليوم أنهم ظلوا على هذا الوضع ليوم السبت ولا يعرفون مصيرهم، وما هو سبب توقيفهم وهل سيحالوا إلى النيابة أم لا, ولكنهم في النهاية تمردوا ورفضوا دخول الزنازين إلى أن جاء مساعد وزير الداخلية اللواء عمر الفرماوي، وهو يُحاكَم الآن، وتفاوض معهم أن يفضوا اعتصامهم، وتعهد لهم ألا يبيتوا ليلة أخرى، وأنهم سينقلون إلى مكان آخر، لأن هذا المكان غير آمن على حياتهم, فلا يوجد طعام ولا ماء ولا حراسة، في حين تعاني البلد من إضراب واسع، وانكسار للشرطة وأنهم معرضون في أي لحظة للاقتحام والقتل, وبعدها تم ترحيلهم ودخلوا سجن وادي النطرون دون إبلاغ أهلهم ودون بطاقات هوية أو مستند يثبت وجودهم بالسجن. وأضاف العريان أنه سأل مأمور السجن ومدير المباحث أين المستند الذي يثبت أنهم بالسجن، فأقسم أنه لم يتلقَّ أي ورقة، بل تعليمات شفوية, مستطردًا أنه وبعد سجال بين المأمور وبين صبحي صالح قاموا بتوزيع طعام عليهم وبعدها صلوا وناموا ومعهم شابان من الإخوان معتقلان ويعرفان طرق السجن جيدًا، وفي الفجر وجد بوابات الزنازين مفتوحة وباب العنبر الرئيسي مغلقًا، وكان المسئول عن العنبر يصرخ: “أخرجوني سأموت معهم”، وتأكدوا أن السجن شهد تمردًا طوال الليل، وقبل مجيئهم بليلة بحيث بدأ التمرد الجمعة وتصاعد السبت، وظلت الأحداث في الخارج تتطور حتى سمعنا إطلاق نار، وكان معهم راديو، فسمعوا بنشرة الأخبار خبر اغتيال مأمور سجن القطة اللواء محمد البطران، وتكرر الخبر مرتين، فتأكد أن بثه عبر الإذاعة الحكومية يوحي لجميع الموقوفين في السجون المصرية بأن يتمردوا في حين صرح محمود وجدي، وزير الداخلية السابق، قال في شهادته إن أكثر من 35 ألف سجين خرجوا، أي نحو ثلث السجناء. وروى العريان قصة خروجهم من السجن, مؤكدًا أنهم أمروا الشباب باعتلاء الأسوار والبحث عن حل وإلا سيموتون بهذا المكان, وبالفعل تحدثوا مع العنبر المجاور الذين حطموا الحائط وأخرجوا شخصًا أحضر مفتاح أبواب السجن ولكنهم رفضوا إعطاءهم المفتاح ولكنهم أعطوهم هاتفًا فقاموا بالاتصال به وعلموا بانكسار الشرطة ونزول الجيش بالشوارع، فطالبوا الإخوان بمساعدتهم فرفضوا، وقالوا إنه ليس بإمكانهم فعل شيء, مضيفًا أنه في هذه الأثناء جاء أهالي المساجين وظلوا يصرخون لمحاولة إنقاذ أبنائهم بعدما تناقلت أنباء عن اقتحام السجون وتعرضها لإطلاق نار, نافيًا تدخل عناصر من حركة حماس في الإفراج عنهم. واستطرد العريان أنهم اتصلوا بالهاتف بالسجناء الذين استطاعوا الهروب وطلبوا مساعدتهم, ونجحوا ظهر الأحد في جلب عتلات (قطع معدنية)، وتم كسر الباب. قبل أذان الظهر بعشر دقائق, وقاموا بالخروج ووقتها وجدوا عائلاتهم منتظرين بالخارج بسيارات واصطحبوهم. وحول قصة اتصال الرئيس مرسي بقناة الجزيرة الشهيرة قال العريان إنهم فور خروجهم من السجن أرادوا أن يطمئنوا عائلاتهم، فوجدوا أن الحل الوحيد هو الاتصال بقناة الجزيرة, وبعدها ذهبوا إلى ميدان التحرير وظلوا به لمدة أربع أو خمسة أيام متواصلة

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *