” الوطن ” «إحياء سُنّة الاغتيال».. وثيقة تستحل دماء «السفراء والعسكريين والإعلاميين والضباط»

” الوطن ” «إحياء سُنّة الاغتيال».. وثيقة تستحل دماء «السفراء والعسكريين والإعلاميين والضباط»
4(35)

كتبت – هبة الزغبى :

حصلت الزميلة «الوطن» على وثيقة بعنوان تحريض المجاهدين الأبطال على إحياء سُنّة الاغتيال، داخل منزل جهاديى كوم الدكة، لأبى جندل الأزدى، وعرّفت الوثيقة الاغتيال بأنه عملية قتل مفاجئ تنفذ ضد هدف معين معادٍ بغرض كف أذاه عن المسلمين أو بغرض ردع غيره من المجرمين.

ونصت الوثيقة: «للاغتيال فوائد جمة، فهو إحياء لفريضة غائبة وسُنّة ميتة، وفيه انتصار لله ورسوله، وتطهير للأرض، وإرهاب لأعداء الله، ورفع راية الإسلام، وانتصار للمسلمين المستضعفين، فلابد أن تعلم أيها المجاهد أن عقيدة الجهاد فى دين الله قد واجهت من قبل الكفر، وقد عُلم أن الكفر بكل صوره لا يمكن زلزلة أركانه وإزالته من مكانه إلا بالقتال وأنه لا يمكن لدولة من الدول أن ترسخ أركانها وتثبت وجودها إلا بعد دماء وأشلاء».

وترى الوثيقة أن القائمين على الحكم فى بلاد المسلمين حالياً هم من الكفار، إذ إنهم يستمدون شرعيتهم من قوانين ودساتير لا تعترف بها الشريعة، كما أنهم يوثقون علاقاتهم بالغرب الكافر، فضلاً عن أنهم يحاربون المجاهدين.

وتقول الوثيقة إن حكام بلاد المسلمين اليوم ليسوا حكاماً مسلمين، وليسوا ولاة أمور شرعيين، وتعد ولايتهم الجبرية على المسلمين باطلة ولا تصح بحال ولا يجوز أن يُجعَل لهم على المسلمين سبيلاً، كما تصفهم بالخيانة، وتتهمهم بأنهم لا يهتمون سوى بمصالحهم، وعروشهم، وأموالهم، ولا يستأمنون على مصالح العباد، والبلاد.

وتطرح الوثيقة سؤالاً: لماذا يحق للغرب أن ينشر عقيدته عن طريق القوة والسلاح كما تصنع أمريكا وأوروبا ولا يحق لخصومه ذلك؟

وتهاجم الوثيقة المعارضين للاغتيالات، وتصفهم بالفلاسفة السفسطائيين الذين تضيع صرخاتهم هباءً، كما جاء فى نصها: «إن الذين يريدون نشر الأفكار ثم يريدون لها أن تكون فى سدة الحكم والسلطان ثم لا يسيرون فى ركاب حملة السلاح والمقاتلين، لا طائل منهم».

وحددت الوثيقة الأهداف الواجب اغتيالها التى يأتى على رأسها كل الدبلوماسيين والسفراء والعسكريين من اليهود، والنصارى، والمشركين ومن تقع عليهم البينة من الصحفيين والإعلاميين، والضباط والأفراد العاملين فى الأنظمة الكافرة.

وتنصح الوثيقة المجاهدين بضرورة مراعاة اختيار التوقيت، والطريقة المناسبة، والاستعانة بالسرية، والخدعة فى عمليات الاغتيال.

وكشفت فرق الاغتيالات فى الفكر الجهادى أنها تابعة لقسم التنفيذ ولا يزيد عدد أفرادها على 7 أشخاص، ولا يعرفهم سوى المسئول الأمنى العام للمجاهدين، والقائد العام.

وحددت الوثيقة المواصفات الواجب توافرها فى عناصر فريق الاغتيال، منها وضوح العقيدة والمنهج، واللياقة البدنية، والقتالية، وإتقان التعامل مع عملية الخطف والاغتيال، كما ترى ضرورة أن تتحلى عناصر الاغتيالات بالحس الأمنى، والنفسية الإرهابية، والشجاعة، وبرود الأعصاب.

وكشفت الوثيقة مراحل تدريب عناصر فرق الاغتيالات، التى تبدأ باختيار العناصر صعبة الانكشاف من الشخصيات البعيدة عن الشك، والعمل على إعدادهم وفقاً لبرنامج خاص، وتدريبهم على القتال القريب فى أندية أو قاعات سرية باستمرار بشرط ألا يزيد عدد الخلية التدريبية الواحدة على 3 أشخاص، من خلال التعمق فى فنون الخداع الميدانى، والتفجير عن بُعد، والتدريب على القتل بشكل عملى، وخطف الأشخاص المحكوم عليهم بالكفر، وإجراء عملية القتل من قبل أفراد مجموعة الاغتيال، والإكثار من التدريب على الرماية، ومهارات استعمال السكين والسلاح الأبيض.

وتؤكد الوثيقة على أهمية أن يحصل المتدرب خلال فترة تدريبه السرية على شرح تفصيلى لمناطق الضعف فى جسم الإنسان، إذ إنه لا بد لفريق الاغتيال أن يتدرب على أساليب القتل عملياً سواء كان القتال بالمسدس أو البندقية أو السكين أو بالخنق أو الفأس.

كما يشمل برنامج التدريب، تعريف المجاهد ببرامج مطالعة المكتبة الأمنية والجاسوسية لصقل حسهم الأمنى وتطويره، مع الحذر من التضخيم المتعمد للأهداف. وتحدد الوثيقة أفضل حالات الاغتيال، التى يكون فيها الهدف وحيداً دون حماية، بعيداً عن منزله أو مكتبه، أو أثناء سيره على قدميه فى الشارع، أو عند خروجه من أحد المبانى أو السيارة.

كما حددت خصائص ومراحل عملية الاغتيال فى المفاجأة، والردع، والسرعة، والهدوء فى التنفيذ، والسرية فى إعداد الخطة واختيار الأشخاص والتدريب والتنفيذ، إضافة إلى مراحل عملية الاغتيال التى تبدأ بوضع خطة الاغتيال، وتحديد الهدف، ومراقبته، وتحديد طريقة القتل، والتنفيذ، ثم الانسحاب.

ووجهت الوثيقة المجاهدين إلى 3 طرق للاغتيال، أولاها الاغتيال عن بُعد عن طريق القنص الكاتم، أو بنسف قنبلة موقوتة، أو لا سلكية التفجير، والاغتيال الفردى المباشر، من خلال إعدام الهدف، والاغتيال بمجموعة، وذلك من خلال نصب كمين لسيارة الهدف أو مهاجمة بيته أو مقر عمله.

وحددت عدداً من أساليب الاغتيال، منها القتل من خلال التفجير عن بُعد «لاسلكيا» والرسائل الملغومة، وتفخيخ السيارات، والقنص، وكتم الأنفاس، واقتحام المنزل، والسم، وإسقاط الطائرات، وضرب المواكب.

ووضعت قواعد لكل المراحل التى تتم بها عملية الاغتيال، وأهمها تأمين تمويل العملية، إذ قالت «إن الشخص الممول أو الجهة الممولة للعملية الجهادية، لا بد أن تكون موثوقاً فيها ولا تعرف عن الهدف المطلوب شيئاً، وتسلم ميزانية العملية كلها للمجاهد المسئول عنها ولا تكون على مراحل بل تكون كلها بيد مسئول العملية خوفاً من حصول طارئ، يعطل عملية التمويل، وشددت على ضرورة أن لا يعرف مسئول العملية شيئاً عن الجهة الممولة». وشددت الوثيقة على ضرورة أن يؤمّن المجاهد الأماكن التى يضع فيها سلاحه سواء كانت ذخيرة القنص أو هاون أو غيرها، فضلاً عن تأمينه كل أجهزة الاتصالات الخاصة به، وتحديد شفرات معينة خاصة بكل أجزاء المهمة التى يقوم بها. وأكدت على ضرورة وضع خطة مسبقة لإخفاء السلاح أو ترحيل المجاهد الذى انكشف أمره إلى مكان بعيد لتأمينه فى حالة الضرورة.

ولم تتجاهل الوثيقة ضرورة إعداد وثائق مقلدة مثل جوازات السفر والبطاقات الشخصية، لمساندة المجاهدين على تخطى نقاط التفتيش حال المرور عليها، خلال تنفيذ العملية، على أن يستعان بخبراء فى إعداد الأوراق والمستندات المطلوبة حتى لا تنكشف بسهولة.

وأشارت إلى أهمية تحديد مجموعة «التجنيد» التى تعمل على تجنيد من تحتاجهم المهمة وأهم مهامها أن تجند رجلاً من المجموعة المرافقة للهدف المستهدف اغتياله، إضافة إلى مجموعة «التدريب النهائى» التى تعمل على تدريب المجاهدين على الأسلحة التى ستستخدم فى العملية وتوقيت وأساليب التنفيذ.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *