الإمام الأكبر: المعارضة السِّلميَّة لوليّ الأمر الشرعيّ جائزة شرعًا

الإمام الأكبر: المعارضة السِّلميَّة لوليّ الأمر الشرعيّ جائزة شرعًا
الدكتورأحمد الطيب

كتب-علي عبد المنعم:

وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر كلمة للأمة وذلك عقب إجتماعه مع  الرئيس محمد مرسي والبابا تواضروس حيث أكد فضيلته في كلمته أن الأزهر الشريف، الذي يعمل دَومًا على جمعِ الكلمة، ونبذ الخلاف والفُرقة التي توهن من قوتنا، وتذهب بريحنا، يجد نفسه مضطرًا إلى التعقيب على ما نُشِرَ من أقوالٍ وإفتاءاتٍ منسوبة لبعض من وصفهم بالطارئين على ساحة العلوم الشرعيَّة والفتوى.

وأكد الطيب في بيانه أن أهم هذه الأمور والفتاوى التي استجدت على الساحة مؤخرا منها أن مَنْ يَخرج على طاعة ” وليِّ الأمر الشرعيِّ ” فهو منافقٌ وكافرٌ، وهذا يعني بالضرورة الخروج عن مِلَّةِ الإسلام وأكد الطيب أن هذا هو رأي الفِرق المنحرفة عن الطريق الصحيح للإسلام، وهو كلامٌ يرفُضُه صحيحُ الدِّينِ ويأباه المسلمون جميعًا، ويُجْمِعُ فقهاءَ أهلِ السُّنَّة والجماعة على انحرافه وضلاله.

وأوضح الطيب أنه رغم أن الذين خرجوا على الإمام عليٍّ- رضي الله عنه – قاتلوهُ واتهمُوهُ بالكُفر، إلَّا أنَّ الإمام عليًا وفقهاء الصحابة لم يُكَفِّرُوا هؤلاء الخارجين على الإمام بالعُنْف والسِّلاحِ، ولم يعتبروهُم مِن أهل الرِدَّة الخارجين من المِلَّة، وأقصى ما قالوه: إنهم عُصاةٌ وبُغاةٌ تَجِبُ مقاومتهم بسبب استخدامهم للسِّلاح، وليس بسبب معارضتهم.

وأكد الطيب أنَّ المعارضةَ السِّلميَّة لوليّ الأمر الشرعيّ جائزةٌ ومُباحة شرعًا، ولا علاقَةَ لها بالإيمان والكُفرِ، وأن العُنْف والخروج المُسلَّحَ مَعصِيةٌ كبيرةٌ ارتكبها الخوارِجُ ضِدَّ الخُلفاء الراشدين ولكنَّهم لم يَكفُروا ولم يخرجوا من الإسلام.

وختم الطيب كلمته بالتذكير بموقف الأزهرُ الشريفُ الذي  يدعو إلى الوِفاق ويُحذِّرُ من العُنف والفِتنَة، ويُحذِّرُ أيضًا من تكفير الخصوم واتهامِهِم في دِينِهِم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *