أذا كان الحب داء .. فما الدواء؟‎

أذا كان الحب داء .. فما الدواء؟‎
20130527_130358

يقلم/ حنان جبران:

الحب” كلمة صغيرة و لكنها كبيرة المعنى تهتز لها الأفئدة- ولكن فد نقع فى حب من لا يستحق — فكما يقال “الحب أعمى”أو قد تبعدنا حياتنا بمصاعبها و أقدارنا عن الحبيب — فتتألم النفس ويصعب النسيان– فالحب لغز مازلنا نبحث عن أسراره — و ألى الأبد سنتسأل– ما الحب ؟!–هل هو أحاسيس مختلطة بين ألام الفراق– وأمل اللقاء — وعذاب الأشواق–؟!كما أحسه أنا فى هذا المعنى — أم كما يعرفه كل شاعر أو أديب أو فليسوف و كما يشعر به — الحب له معانى كثيرا— أختار منها ما شئت — او أختارها جميعا :

*في الحب خطابات نبعث بها وأخرى نمزقها وأجمل الخطابات هي التي لا نكتبها

*الحب سعادة ترتعش

*الحب هو الدموع ، أن تبكي يعني أنك تحب

*أبلغ حديث : الصمت في الحب

*الحب الطاهر الشريف يبقى مابقي الحب ، والحب ذو الغرض ينقضي بانقضائه

*الحب الذي ينتهي ليس حباً حقيقياً

*عندما تنام كل العيون ، تظل عيون الحب وحدها ساهرة

*الحب جحيم يُطاق . . والحياة بدون حب نعيم لا يطُاق

*ربما كان من الخير أن تحب بعقل وروية ، ولكن من الممتع حقاً أن تحب بجنون

*.وجد الحب لسعادة القليلين ، ولشقاء الكثيرين

*خير لنا أن نحب فنخفق ، من أن لا نحب أبداً–

* الحب دمعة وابتسامة

*من يحب . . يحب إلى الأبد

* إذا أحبت المرأة فعلت كثيراً ، وتكلمت قليلاً

* تكلم هامساً عندما تتكلم عن الحب

* الحب هو الأكثر عذوبة والأكثر مرارة

* يصعب أن نكره من أحببناه كثيراً

* قد تنمو الصداقة لتصبح حباً ، ولكن الحب لا يتراجع ليصبح صداقة

* كان لي مولد ثاني حين انعقد الحب بين روحي وجسدي فتزاوجا–

رأيتم معى أن هذا هو الحب ألم و فرح — بعد ولقاء — لهفة و أفتراق — أمل و أحباط — صمت و كلمات– نعيم و عذاب — نار شوق بلا أنطفاء — لأنه أحساس يمتلكك لحظة بلحظة دون فراق — ولكن قصصك أيها الحب لا تنجح دائما — فقد تملأنا حسرة و عذاب من خيبة الأمل — و لهذا وضع لنا الشرع حلول وعلاج لألامنا–

* فالحب في الإسلام جائز بشرط ألا يسعى الإنسان إليه فلا يقول: أنا قررت أن أحب، الحب هو الذي يفرض نفسه على الإنسان، ولا يسعى الإنسان إليه،الإنسان لا يملك قلبه، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن،

قد يظن البعض أنه قادر على أن يخلص نفسه من أحساسه بالحب متى أراد ، أو أن يقف عند حد لا يتعداه ، و لكن إذا استحكم به داء الحب، لم يفلح معه طبيب ولا دواء

وقد أجمع الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن أفضل وأنجع علاج له هو الجمع بين العاشق والمعشوق على نحو تبيحه الشريعة–أى محاولة الجمع بين العاشق والمعشوق بالزواج إن أمكن-و فى حالة عدم الأمكان —

فلا بد أن يداوم العاشق على الصلوات الخمس والدعاء والتضرع وقت السحر، وتكون صلاته بحضور قلب وخشوع وليكثر من الدعاء بقوله: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك وطاعة رسولك فإنه متى تعود الدعاء والتضرع لله صرف قلبه عن ذلك.

و أيضا عليه أن يشغل العاشق نفسه ببعض العلوم العقلية ومجالس أهل الفضل، أو ببعض الأمور الدنيوية الأخرى التي تصرفه عن التفكير كثيرا بمعشوقه.

أن من ابتُلى بالعشق وعف وصبر ، فإنه يثاب على تقواه لله-“-لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلاَّ وُسعَهَا )

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله “كلما يصبر المصاب عن ألم المصيبة ، فان هذا يكون ممن اتقى الله وصبر ،– ( إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجرَ المُحسِنِينَ )-

**-قال الحسن البصري ” إنما يدرك ابن آدم حاجته في صبر ساعة “

**فما أصعب خيبة الأمل — عندما نحب–!

** كما قال الشاعر:

ما في الأرض أشقى من محب — وإن وَجَد الهوى عذب المذاق
تـراه باكـيا فـي كـل حيـن — مخافـة فُـرقة أو لاشتيـاق
فيبكـي إن نَــأوا شوقا إليهم — ويبكي إن دَنَوا خوف الفراق

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *