الخبز أهم .. أم المهرجانات ؟!

الخبز أهم .. أم المهرجانات ؟!
احمد زكي

بقلم/ أحمد الغر:

■ تنتشر مقولة “أحمد زكى” فى فيلم ” الحب فوق هضبة الهرم” على مواقع التواصل الاجتماعى :  “كلهم كدابين و كلهم عارفين انهم كدابين و كلهم عارفين اننا عارفين انهم كدابين” ، أكثر شئ يثير الاستغراب هو ان غالبية من ينشرونها يعتقدون ان المقولة مقصود بها أهل السلطة ، والبعض يعتقد انهم الاخوان و التيار الاسلامى ، ليتهم يعرفوا ان نجيب محفوظ كان يقصد بها : المثقفين ! ـــ أو من وجهة نظرى : مدعى الثقافة والفكر !

■ الفن الجاد الذى يربى النفوس و يعلم الأخلاق ولا يتناقد مع التقاليد والدين هو ما يبتغيه أهل المجتمع ، أما أدبيات الشذوذ و فنون التعرى و أفلام ومسلسلات نشر الرذيلة و كل ما هو سئ .. فهى دخيلة على مجتمعاتنا الشرقية .. وليس بالضرورة الغرب هو المسئول عن ذلك .. بقدر ما ساعدهم بكل تفانى الكثير من مثقفينا وفنانينا الأفذاذ ، هنا يصبح الفن و الأدب ناشرا لأيديولوجيا الانحلال .. وبداية لطريق الضياع والهلاك ، بدلا من ان يكون مربيا و معلما ومهذبا للنفوس .

■ ذكرت من قبل أنه ليس لى رأى محدد وواضح بخصوص أزمة وزير الثقافة المصرى ، لكنى تذكرت تساؤلا ملحاً كنت قد طرحته سلفا : أيهما أهم الخبز .. أم المهرجانات ؟ ، حفلات الغناء و إمتاع الآذن ( كما يقول زوارها ) .. أم إمتاع بطون الجوعى و إيجاد سكن آدمى لسكان المقابر من الأحياء ؟ ــــ الفن رائع عندما يكون راقى ، و أروع عندما يكون بعيدا عن إهدار المال العام أو التأثير على إقتصاد ضعيف يتأرجح نحو الهاوية !

■  موضوع المهرجانات ، والنهب الذى كان يحدث من خلالها .. وبالتأكيد كله بالقانون المعيب الذى يعطيهم الحق لفعل ذلك، قد بات أمراً من الماضى ، الأمر لا يتعلق بمشروع ثقافي وطني وإنما هو محطة لتسويق صورة للبلد لدى الخارج لا تعكس وجهه الحقيقي ، وأتذكر أنى قد كتبت سابقا عن أحد مهرجانات المحروسة كانت ملابس الحاضرات فيه أشبه بالتواجد على أحد شواطئ الريفييرا أو أنهن فى درس تعلم السباحة !

■ اذا كنت ترى أن كلامى السابق رجعى وضد الفن والثقافة ، قيل للفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه : لما لا تكسو الكعبة بالحرير ؟ ،  فقال رضى الله عنه : ” بطون المسلمين أولى ” ، يا أهل الثقافة لما تسألوا أنفسكم ما فائدة مطبوعات تنفق عليها الدولة ملايين ولا يباع منها 7 او 8 نسخ فقط ؟ ، اذا كنتم صفوة الامة و نخبتها ــ كما ينعتكم الاعلام ــ فماذا فعلتم من أجل إرثاء الثقافة بين أفراد الأمة وتنويرها .. بدلا من الترديد الدائم بأن المجتمع جاهل وأفراده أميين!

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *