تأسياً بكوبلر وزارة الخارجية الأمريكية تستهدف الضحية

تأسياً بكوبلر وزارة الخارجية الأمريكية تستهدف الضحية
ايران

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس

عقب نقل 30 من سكان ليبرتي الى ألبانيا، انبرى ناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية مرة أخرى وبدلاً من التقدير لجهود قيادة مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية الذين رتبوا هذا النقل بنفقات وجهود كبيرة ليستهدف الضحية تأسياً بكوبلر. ويأتي ذلك في وقت شكر ممثلو المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وحتى شخص كوبلر على تعاون قيادة المخيم و المقاومة الايرانية في نقل هذه المجموعة.

ويدعو بيان الناطق باسم وزارة الخارجية الذي هو نسخة من أكاذيب كوبلر «مجاهدي خلق الى التعاون الكامل مع سير عملية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لنقل سكان مخيم الحرية الى خارج العراق في أسرع وقت».

فيما أبدى السكان ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية تعاونهم لاعادة التوطين أبعد من توقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. ولحد الآن زودوا المفوضية بأسماء 400 شخص للنقل الى ألبانيا و100 شخص الى ألمانيا وتعهدوا بتحمل جميع نفقاتهم. ولكن لحد الآن 44 شخصا فقط أي أقل من 9 بالمئة منهم تم نقلهم الى ألمانيا. وهذه النسبة تشكل 2 بالمئة من ألفي شخص تم اجراء المقابلة معهم من قبل المفوضية وأقل من 1.5 بالمئه من كل سكان ليبرتي. فهذه هي حصيلة 16 شهراً بعد الاستقرار في ليبرتي وهي تشكل فشلاً كارثيا لمشروع النقل السريع للسكان الى بلدان ثالثة. المشروع الذي حظي باسناد كامل من قبل الحكومة الأمريكية وتذرع به كوبلر لزج السكان في سجن ليبرتي. كوبلر يريد الآن ومن خلال التكالب على مجاهدي خلق والقاء اللؤم عليهم أن يتستر على هذه الحقيقة المرة. فهل الناطق باسم وزارة الخارجية على دراية بأن الوزير كيري صرح أمام الكونغرس الأمريكي في 17 و 18 نيسان/ أبريل اننا ومن أجل اعادة التوطين لسكان ليبرتي « راجعنا دولا عديدة  وتلقينا ردا سلبيا من أعداد كبيرة منهم».

القاء اللؤم على مجاهدي خلق والزعم بعدم التعاون في أمر اعادة التوطين المزعوم، يعطي فقط ذريعة بيد نظام الملالي وعملائه في الحكومة العراقية لقتل السكان.

الناطق باسم وزارة الخارجية يقول «قيادة مجاهدي خلق عليها أن تتأكد من أن السكان بامكانهم التعامل الحر والمنفتح مع مراقبي حقوق الانسان للأمم المتحدة وموظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وممثلي يونامي».

ويأتي اطلاق هذا في وقت تشتغل فيه فرق المفوضية  العليا لشؤون اللاجئين يومياً وعلى وجبتين صباحا ومساء داخل المخيم في الحديث لعدة ساعات مع السكان ولا قيد على اجراء الحوار الانفرادي مع أي أحد. صور زيارات ووصول المراقبين الى أي واحد من السكان وفي كل الأماكن موجودة وقابلة للنشر. ناهيك عن أن رجال كوبلر في كثير من الأحيان ومن خلال تعامل لاانساني يراجعون حتى في أوقات الاستراحة عنابر النوم نساء ورجالا والمرضى ويقومون بالتقاط الصور والتصوير ويقومون بتحريضهم واستفزازهم.

بينما لم يتم تأمين المستلزمات الأولية للحماية في ليبرتي رغم 4 أشهر على قصف المخيم في 9 شباط/ فبراير. مسألة سكان الملحة هي أمنهم وليس استمرار المقابلات معهم بينما تم نقل 2 بالمئة ممن تم اجراء المقابلة معهم الي خارج العراق فقط. كوبلر يريد وباستمرار المقابلات والعودة الى السياق الاعتيادي أن يجعل قضية الأمن في طي النسيان. ومع الأسف الناطق باسم وزارة الخارجية هو الآخر وفي اشارة عامة وثانوية لهذه القضية يتجاهل المسؤولية الصريحة والأكيدة التي تتحملها الحكومة الأمريكية تجاه قضية أمن وسلامة سكان ليبرتي.

اعادة الكتل الكونكريتية لحماية الكرفانات ونقل السترات الواقية والخوذات والأجهزة الطبية للسكان من أشرف الى ليبرتي وتوسيع مساحة ليبرتي والسماح لهم بالبناء هو الحد الأدنى من المستلزمات التي طرحها السكان وممثلوهم منذ 9 شباط/ فبراير مئات المرات على المسؤولين العراقيين والأمريكيين والأمم المتحدة والسكان تقبلوا نفقاتهم. الا أنه لم يتحقق أي واحد منهم واليوم ليبرتي واهن أمام الاعتداء على قدر ما كان عليه يوم 9 شباط / فبراير.

سكان أشرف وليبرتي كلهم أفراد محميون تحت اتفاقية جنيف الرابعة وأن الحكومة الأمريكية قد وقعت مع كل واحد منهم اتفاقا لحمايتهم حتى حسم ملفهم النهائي ازاء سحب أسلحتهم. اضافه الى ذلك فان سكان أشرف وبالاعتماد على ضمان أمريكا لحماية أمنهم وسلامتهم في ليبرتي (التوافق الرباعي 17 آب/ أغسطس2012) انتقلوا الى ليبرتي. وكانت الوزيرة كلنتون قد أعلنت في 25 كانون الأول/ ديسمبر2011 أن الدبلوماسيين الأمريكيين سيزورون ليبرتي بشكل «منظم» و«مستمر» وأن المسؤولين الأمريكيين وعدوا سيكون لهم تواجد مكثف في ليبرتي، الأمر الذي تم نسيانه بسرعة.

في حين أن هناك آلاف المشرعين في جانبي الأطلسي وأبناء للجالية الايرانية في مختلف المدن الاوربية والأمريكية يطالبون في تظاهراتهم واعتصاماتهم بتقديم كوبلر أمام العدالة لتعاونه في الجريمة ضد الانسانية و في الوقت الذي تتداول فيه الشكاوى والمتابعات القضائية ضده من قبل عوائل الضحايا وبينما هناك أعداد كبيرة من البرلمانيين الاوربيين قد أعلنوا يوم 29 أيار/ مايو وأمام شخص كوبلر ضرورة طرده، فان من دواعي الأسف أن ينخدع الناطق باسم وزارة الخارجية بكوبلر ويقدم تقديره له ويكرر أقاويله ضد سكان ليبرتي بينما هذا لا يقدم أي مساعده لأمن وسلامة سكان ليبرتي واعادة توطينهم وأمريكا تتحمل المسؤولية تجاههم.

نواب البرلمان الاوربي أكدوا في جلسة للجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الاوربي بصريح العبارة لكوبلر بأنه قد خدعهم في مسألة واقع ليبرتي. انه قدم لهم صورا مفبركة وكذب عليهم. ولم يكن لكوبلر ردا سوى أن يعتمد الدجل ليشن حملة على مجاهدي خلق ويصفهم بأنهم غير ديمقراطيين.

 اللجنة الدولية للبحث عن العدالة التي تمثل 4000 برلمانيا في جانبي الأطلسي أشارت يوم 30 أيار/ مايو الى مواقف مماثلة لسلطات وزارة الخارجية الأمريكية وأعلنت «يجب أن يصححوا بسرعة تصريحاتهم وأن لا يسمحوا بأن تصبح ذريعة لمجزرة أخرى ضد السكان. خاصة وأن مثل هذه التصريحات تأتي في وقت لم يسمح لأي واحد من سكان ليبرتي ممن لهم حق اللجوء في أمريكا، بالعودة الى أمريكا. فمنذ شباط / فبراير 2012 حيث توجه السكان الى ليبرتي والى يوم 15 أيار/ مايو من هذا العام تم نقل 8 أشخاص الى الخارج فقط. ولكن خلال هذه المدة قتل 8 أشخاص على اثر القصف الصاروخي على المخيم في 9 شباط/ فبراير و6 أشخاص آخرين فارقوا الحياة بسبب عدم تلقي العنايات الطبية». و«دعت اللجنة بوقف هكذا تصريحات غير واقعية من قبل سلطات وزارة الخارجية الأمريكية ومنع استغلال الحكومة العراقية والنظام الايراني لارتكاب  مجزرة أخرى».

سكان ليبرتي وفي بيان بتاريخ 30 أيار/ مايو ووقعه أكثر من 3000 منهم وتم ارساله الى المسؤولين الأمريكيين والأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي كتبوا أن كوبلر يجب أن يتم تقديمه أمام العدالة مؤكدين «نظرا الى الأكاذيب المستمرة والممنهجة التي يطلقها كوبلر تشكل وبشكل سافر أرضية لقتلنا أكثر، فاننا نطالب الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة والاتحاد الاوربي والبرلمان الاوربي أن يشكلوا بعثة دولية لتقصي الحقائق لكي تزور ليبرتي وبحضور ممثلين ومحامين لنا  ويتحدثون بوقت كاف وحر مع أي واحد يشاؤون لكي يكتشفوا الحقيقة ثم ينشرونها أمام الرأي العام. اننا نضمن بأن نبدي الحد الأقصى من التعاون مع هذه البعثة. واذا كان هناك طرف امتنع عن تشكيل البعثة أو لا يسمح بدخول البعثة أو يضع أي عرقلة أمامه فذلك يبين بأنه ليس هناك أي حسن نية وانه ضالع في قتل سكان ليبرتي».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *