قرارة نفس‎

قرارة نفس‎
ثورة1

بقلم/ محمد يسري:

فى قرارة نفس كل مواطن ثورتين لا ثالث لهم اما الدم و اما التغيير الفكرى، اليأس هو العامل الذى يتحكم فى اثارة احدى الثورتين، الدم لا يجلب الا الدم وهو أخر ما يمكن أن نلجأ اليه، تغيير النفوس والعمل بأيجابية على تغيير الواقع اصعب بكثير من ثورة الدم، السلمية غالبا ما تواجه العنف .

مواجهة الشيطان نفسه ما هى الا مواجهة نفسية تأملية فكرية، اما مواجهة الظالم كمواجهة الظلم ذاته، الحروب لم تخلق الا بين القبائل المتنازعة على الأرض و المال وسادية الاحتلال.

اما عن الحروب التى انتشرت بين ابناء الوطن الواحد ما هى الا فرقة ودماء مستباحة بالغدر وفكرة التكفير الظالمة، لكن عندما تتشتت العقول وينتشر الظلمة تحت فكرا واحد تتداخل كل الأمور ويصبح العداء الغاشم هو السائد، احيانا ما يدفعنا الظلم للغضب الشديد والثورة ايا كانت طريقتها.

لكن افناء الروح من أجل هدفا غير ملموس و لا متوقع ظلما فى حد ذاته للنفس,و لكن الرضا بالظلم ضعف و التسرع شخص اعمى يحارب دون سلاح من هم قادة السلاح.

الثورات تجلب الفوضى و الفوضى لا تشكل وطنا الا اذا تخلصت الثورة من كل الفاسدين، لكن ماذا عن وطن كلما تخلصنا فيه من فاسد ظهر فاسد اخر,سواء كان من يحكم فاسد محنك او فاسد جاهل كان المواطن مازال يعانى من وطنه.

لا اجد الدم حلا و لا اجد التغيير الفكرى ممكنا الا بالاتحاد ,لكن المصلحة فى هذا الوطن تحكم الشعوب والنفوس، علينا ان نثور على انفسنا ونحطم جهلنا ثم نختار او نترك القدر يختار لنا اما الدم و اما التغيير الفكرى كى نتقدم و ننحنى الفاسدين عن هذا الوطن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *