كوميديا سوداء عن مستقبل نهر النيل‎

كوميديا سوداء عن مستقبل نهر النيل‎
index

بقلم / محمد يسرى:

ينخفض منسوب النيل يوما بعد الأخر,يضطر المواطن المصرى الذى يطمع فى فسحة فى النيل بالمركب الى النزول للمركب عبر الحبال,يصبح من الصعب ان يقفز احمد السقا فى النيل الذى تبتعد مياهه يوما بعد الأخر,يظهر التوكتوك السياحى النهرى لمشاهدة مصر اعمق الاماكن بالنيل,يختفى اللون الأزرق بالنيل من كل الخرائط و يستبدل باللون البنى,يجف النيل حتى يصبح اكبر حفرة تاريخية بمصر,يدخل النيل فى قائمة عجائب الدنيا,يأتى السياح من كل مكان لمشاهدة هذا النهر الذى تحول الى حفرة,يلجأ المصريين الباقيين على قيد الحياة الى بناء مستوطنات و خرائب بحفرة النيل,ظهور نكت من نوع جديد كمثل نكتة ان الأثيوبيين خدوا المية و سبولنا الحفرة بس احنا مش هنسكت هنسيب عليهم البحر يغرق افريقيا كلها,يصير من يسكن على النيل من الفقراء كعامة الشعب و يصبح المواطن ببولاق من نفس الطبقة الأجتماعية لمواطن المهندسين,تنتهى الزراعة و الصناعة و التجارة فى مصر و تبدأ وزارة التسول فى تحمل مسئولية النهضة بالوطن,,ينتظر الملايين اوقات المطر كأنتظار الأعياد و يلجأ الأغلب لحفر الأبار و تحلية مياة البحر و تنتشر تجارة الماء لكسب العيش,تنتشر المجاعات بكل مدن مصر و نحتل المرتبة الأولى بعد تغلبنا على الصومال بأكتساح فى دورة المجاعات العالمية,تصبح الحفرة وسيلة هروب لكل المجرمين و الهاربين من كل دول العالم,تنتشر رياضة تسلق الحفرة و يأتى كل مخرجين الأفلام من كل مكان لتصوير افلامهم بداخل الحفرة,تتغير مصر تغيرا شاملا و تختفى كل عرائس النيل من الأذهان ,نصبح شعبا بلا حياة و تصبح حياتنا اغرب.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *