سد النهضة ..سدّ فرحة المصريين!!

سد النهضة ..سدّ فرحة المصريين!!
سد النهضة

بقلم/ عبدالعزيز الشرقاوي:

كانه مكتوب على المصريون ان لا يفرحوا كثيراً بعدما حملت الايام الاخيرة بعضاً من الاحداث ،منها من هوسعيد ومنها غير ذلك.فبعض الفرحة التي شاعت على كثير من المصريين جراء تدشين اولى خطوات تمنية محور قناة السويس ــ وان كان هناك عليه الكثير من التحفظات ،ففوجئنا جميعاً بخير خطف الجنور السبعة في سيناء وكأن الاقدار تقف امام فرحتنا بالمرصاد وتألمنا جميعاً واحزننا غياب هيبة الدولة ودورها في بسط الامن والامان في ربوع مصر وخاصة في سيناء ،ثم غمرتنا الفرحة الكبيرة باطلاق سراحهم ورجوعهم سالمين ،بالرغم من كثرة الاسئلة الحائرة عن كيفية عملية اطلاق سراحهم وماهي الصفقة التي تمت مقابل ارجاعهم واسترحنا قليلاً ثم كانت المفاجأة المدوية وهي اعلان اثيوبيا تحويل مجرى النهر للبدء في اقامة سد النهضة.

بعد زيارة الرئيس لأثيوبيا بيومين وكان الامر متعمد من اثيوبيا بان تعلن هذا بعد زيارة الرئيس لها وفي نفس الشهر الذي اعلنت فيه مصر بداية انشاء السد العالي.المحصلة اانا امام منحنى بين صعود وهبوط من الفرح والحزن في ايام هي الاكثر ارتباكاً في مصر ،فلا رؤية واضحة ولا مشروع جاد قومي ووطني بحق لكي يلتف حوله المصريون فاصبحنا في اتون احداث يومية ضيقة نتفاعل معها بالقطعة بين فرح وحزن وتركتنا الظروف الغير مواتية ان نعبث بايدينا بمستقبل الوطن واصبحت المسئولية مشتركة في هذا بين الحاكم والمحكوم بعدما تقاسما المشهد وان كانا كلاهما لايشعران بفداحة ماتخسره مصر ازاء الثقة المفقودة بين الطرفين والطرفان ليسا على مستوى الحدث فالامم تتسارع بصورة مذهلة للتقدم والبناء ونحن مازلنا نبحث عن زجاجات المولوتوف وكسرات الحجر لتكون بديلا منطقياً غن ابجديات الحوار وفي الاخير ضاع حلم وطن بين مواطن حائر ومسئول لايعي حساسية المرحلة واصول التعامل معها سواء بقصد او بغير قصد ولكن في النهاية ماهكذا تبنى الاوطان!! فبناء الاوطان لها مناهج وفلسفيات اخرى غير مانعيشه الان.

عبدالعزيز الشرقاوي

النمسا

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *