هل حق الرد مكفول , ردا علي الدكتور عصام الحداد لتصريحاته عن سد النهضه

هل حق الرد مكفول , ردا علي الدكتور عصام الحداد لتصريحاته عن سد النهضه
عصام الحداد ومرسي بالقصر الجمهوري

بقلم/ علاء سعد:

تساءلت وأنا أقرأ تصريحات السيد الدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية لشئون الخارجيه , والتي نشرت علي كل المواقع , هل سيسمح بنشر هذا الرد , وخصوصا انه موجه لمساعد رئيس الجمهورية , من مواطن عادي , ليس وزيرا او مستشارا , أم أنه سينشر في زوايا واركان لا تسمح لأحد ان يعرف عنه شيئا. هي في نهاية المطاف كلمة حق في وجه سلطان جائر نشرت في الصحف الأسمي , قبل أن تنشر في صحف الأرض.

يستهل عصام الحداد مقاله بعنوان الشراكة في التنمية , ثم يبدأه بالرؤيه الإستراتيجيه لمصر التي تضع البعد الأفريقي في الأولوية ثم يشير إلي أثيوبيا علي انها دولة هامة ومؤثرة في القارة وانها احد الإقتصاديات الصاعدة , وطرف أصيل

والسؤال الذي نطرحه هنا , هل هي شراكة الضعيف مع القوي , هل وصلت مصر لدرجة من الضعف أن تتنازل عن كرامتها في الحفاظ علي شريان الحياة , لكي تصبح شريكا مع دولة القلب الأفريقي  أم هو موقف الند للند , والشريك للشريك ؟

ثم يستطرد السيد الدكتور , أن اثيوبيا هي الشريك الأهم للسودان في ملف حوض النيل , مع ملاحظة أن وزير الثقافة السوداني والمتحدث الرسمي للحكومة السودانية قد صرح بالأمس بأن السودان يوافق علي مشروع السد لما فيه من اهميه لتعلية خزان الروصيرص .

وفي نفس الوقت , الذي خرجت فيه جميع أدوات الحكومة الإعلامية علي مدار اليومين السابقين في تهدئه الخواطر , وتطيب المشاعر , وبأن السد لا يمثل اي خطورة علي مصر , وان مصر تنتظر تقرير اللجنة الثلاثية , الذي لم تنتظره أثيوبيا في الأساس.

وتحدث دكتور عصام ” وهو بالمناسبة دكتور في التحاليل الطبية” عن الشراكة , والإتفاقية الإطارية وعن أن المفاوض المصري لابد وأن يدمج مفاهيم جديدة يقصد بالطبع مفاهيم الشراكة في التنمية ليس في مياه النيل وحدها وولكن في انواع مختلفه من المياه مثل المياه الخضراء والإفتراضية , وحصاد الأمطار وخلافه.

وبالرغم انني لا اعرف ماهي المياه الإفتراضيه , إلا انني سأوافق عليها , علي ان لا يطالبني الدكتور بأن اشرب منها حينما أعطش , او ان نروي منها الوادي حينما تنقص مياه النيل او حتي تنعدم.

ومن الواضح بلا مواربه او تشويه , ان الدكتور لا يعرف شيئا علي الإطلاق فيا يخص إداره العلاقات الخارجية , فهناك قاعده تسمي القاعدة الذهبية , يفهمها جيدا رجال الأمن القومي , وبالتبعية رجال وزارة الخارجيه , وهي أن ما هو موجود علي الأرض , موجود علي الطاولة , وأيضا من الواضح بلا ريب , ان مستشارية الدكتور ليست موجهه للخارج بل هي موجهه للداخل , فالدكتور يتبني مبررات الدولة الأثيوبية بالكامل , ولا ينتقص منها شيئا , ويسوقها لنا في شكل رديء , لا يقنع حتي طفل لم يتعدي السادسة من العمر , يادكتور هابسطها لسعادة معاليكم المستشارية , فلو ان طفل امامك ومعه قطعة حلوي , هل تستطيع ان تقنعه بأن يدك الخاوية أفضل له مما في يده , حاول بنفسك أن تأخذها منه ولا تعطيه شيئا ولتري ما سيفعله بك , وخصوصا لو كان طفلا ثوريا أو ينتمي إلي أطفال الشوارع.

وبالرغم من أعتراف الدكتور أن السد سوف تكون له نتائج سلبيه علي مصر , إلا انه يبدي استعداده نصا “محاولات التفاهم المستمر مع أثيوبيا حول كيفية إدارة مشروع السد” مما يعني بأن السياسة المصرية توافق علي إنشاء السد ولكن مع تقليل الأثار.

ويعلل السيد الدكتور , ذلك بأن أثيوبيا اسصتتطاعت ان تحول مشروع السد لكي يصبح مشروعا قوميا , وانها نجحت في إظهار مصر في شكل عدائي امام خطط اثيوبيا للتنمية , مما يصنع لنفسه مخرجا من عدم القدرة علي التصرف في هذا الملف بسبب إرث النظام القديم.

وكعادتي السمجه , ولكني أحبها (عادتي ولا هاشتريها) , أسوق للدكتور درسا في العلاقات الخارجيه وكيف تحافظ الأمم علي كرامتها.

حينما أرسل المغول رسله , إلي مصر واستقبل الرسل حينها القائد العظيم قطز , فوجد ان الحاشية والنخبه والمستشارين يريدون أن يتفاوضوا مع المغول , وعلم قطز مما يعرف عن المغول خيانة العهد والمواثيق , انه لا مخرج إلا بأن يقطع الباب علي الدبلوماسية التي لا تستند علي القوة , فقطع رؤس الرسل وعلقها علي باب زويلة , حتي لا يسمح لأحد ان يلعب من وراء ظهره ويصنح تحالفا مع المغول يؤدي في نهاية الأمر بضياع الدولة .

وقد يقول البعض , هل تريدها حربا , ومصر ضعيفه ولا تستطيع ان تحارب في أثيوبيا ولا في غيرها في ظل الظروف التي نحن فيها …. الخ من مبررات الجبناء , والذين يرتعدون خوفا من الشهادة الحقه , وفي نفس الوقت يجاهرون بها امام الممثلاث والمذيعات ,أقول لكل هؤلاء , اقرأوا التاريخ لكي تعرفوا كيف كان حال مصر , وكيف كان إقتصادها , ووضعها الأقتصادي , كان أسوأ مما نحن فيه بأكثر من 10 مرات دون مبالغة.

ياسيد عصام الحداد , إن لم تكن تستطيع أن تستخدم مهارات التحليل الكيميائي , فعليك بإرسال العينات إلي معمل أخر , يملك الأدوات والخبرة اللازمة , فإصرارك علي ما أنت عليه , سوف يؤدي بالمريض للموت.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *