مبادرة من قوى و نشطاء على طاولة الرئاسة لتدخل “الأمن القومي” لتعطيل تصويت الجيش فى الانتخابات

مبادرة من قوى و نشطاء على طاولة الرئاسة لتدخل “الأمن القومي” لتعطيل تصويت الجيش فى الانتخابات
index

كتب-علي عبد المنعم:

بحث عدد من قيادات أحزاب إسلامية و نشطاء سياسيين المأزق الذى تشهده البلاد بعد سماح المحكمة الدستورية العليا لرجال القوات المسلحة بالتصويت فى الانتخابات و الاستفتاءات العامة التى يدعى إليها الشعب، مؤكدين أن ذلك سيقودنا لكارثة حتمية و سيدفع الجيش للدخول فى اللعبة السياسية من جديد وهو ما يرفضه الجميع ليتفرغ لأداء دوره فى الحفاظ على أمن و استقرار الوطن و القيام بمهامه الدستورية فى ظل عدم الاستقرار الذي يشوب البلاد وضرورة حماية الجيش لحدود البلاد.

وفوض المشاركون خالد الشبكشي، رئيس حزب فرسان المستقبل، بتقديم مقترحاتهم لرئاسة الجمهورية ,بمقابلة د . بكينام الشرقاوى مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية غداً و االمبادرة تعتمد على مبادىء الدستور الجديد، ولا تتعارض مع تأكيد قضاة المحكمة الدستورية العليا على أن المادة 55 هى التى تحكم أداء عملهم و هو ما يدفعهم لالزام الدولة بتصويت رجال القوات المسلحة و الشرطة.

وقال د.صفوت عبد الغني، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء والتنمية، أنه لا يريد الإلتفاف على قرارات المحكمة الدستورية أو التعليق على أحكام القضاء، ولكن تلك المبادرة قائمة من منطلق دستوري وهو ما نرحب به وندعمه لمنع خطر دخول الجيش فى المعترك السياسى من جديد.

وشدد د.حسن عليوة، وكيل اللجنة التشريعية و الدستورية بمجلس الشوري، على قوة المبادرة من الناحية الدستورية حيث أن المحكمة الدستورية لا تتصدى لملائمة النصوص و إنما تتصدي لتعارض النصوص مع بعضها البعض، وبناءً عليه توضح المبادرة إجراء جديد قائم على الدستور المستفتى عليه من قبل الشعب ولا يتعارض مع صحيح القوانين المعمول بها فى الدولة.

وأوضح د.مجدي حسين، رئيس حزب العمل الجديد، أن المبادرة خرجت فى إطار رغبة القوى الإسلامية و شباب الثورة للتعبير عن رفضهم لتصويت الجيش فى الانتخابات و الاستفتاءات العامة فى هذه الفترة غير المستقرة، وبناءً عليه نبحث لحلول قانونية لتأجيل تصويت رجال القوات المسلحة عبر مجلس الأمن القومى.

من جانبه، أكد الشبكشى، المفوض للتواصل مع رئاسة الجمهورية بخصوص المبادرة، أن مجلس الأمن القومي الذي يترأسه الدكتور محمد مرسي بعضوية الفريق أول عبد الفتاح السيسي بإمكانه تعطيل حكم الدستورية لأنه يتعلق بالأمن القومي للبلاد وقف لأخطار قد نتعرض إليها تتمثل فى عدم تفرغ رجال الجيش للدفاع عن الوطن أراضيه و دخولهم للمعترك السياسي من جديد، بالإضافة لإعاقة ذلك لدورهم فى تأمين اللجان و خطورة تأييد أحد العسكريين حال ترشحه فى إحدى الانتخابات.

وأكد الشبكشى أن مبادرة النشطاء السياسيين و أساتذة القانون الدستورى تعتمد أيضاً على نصوص الدستور المستفتى عليه الشعب حيث تؤكد المادة 81 منه على الحقوق الشخصية للمواطنين لا تقبل تعطيلاً أو انتقاصاً، بحيث تمارس الحقوق و الحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة فى باب الدولة و المجتمع و الدستور.

وشدد على أن ذلك الباب ينص فى مادته السابعة أن الحفاظ على الأمن القومي و الدفاع عن الوطن وحماية أرضه واجب مقدس، إلا أن ذلك الحكم يعطل مهام رجال الجيش عن تأدية مهامهم الدستورية و يتعارض مع نص المادة 81 من الدستور التى فتحت الباب لإستثناء القائمين على الحفاظ على الأمن القومى و الدفاع عن الوطن.

وأضاف أن المادة 55 التى تستند الدستورية عليها فى حكمها تنص على  أن مشاركة المواطن المصرى “واجب وطني”، إلا أن المادة السابعة نصت على حماية الوطن “واجب مقدس” و بناءً عليه يقدم الواجب المقدس على الواجب الوطنى فى حالة التعارض.

شارك فى المباحثات قيادات بمجلس الشوري و  د. صفوت عبد الغني، القيادي بحزب البناء و التنمية، و د. مجدي حسين، رئيس حزب العمل الجديد، والناشط خالد الشبكشى، رئيس حزب فرسان المستقبل، وممثلي عن اتحاد الثورة المصرية و رابطة شباب مصر 25 يناير.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *