سقوط الاسوانى فى نادى السيارات

سقوط الاسوانى فى نادى السيارات
نادي السيارات علاء الاسواني

بقلم – احمد الشيمي :

زغ نجم د علاء الاسوانى فى سماء الادب المصرى عقب النجاح الساحق والمفاجئ لروايته الطويلة الاولى (عمارة يعقوبيان )  والتى لم يتوقف انتشارها على المستوى المحلى بل تجاوزت حدود الوطن وحلقت فى سماء العالمية واحدثت زخما غير مسبوق حتى قيل انها استحالت من اهم المسامير التى دقت فى نعش النظام المخلوع .

وقع علاء الاسوانى اسيرا لهذا النجاح الاسطورى القافز للقمة بدون التدرج المنطقى على سلالم الصعود  وتجنبا للانحدار  تاخر عمله التالى (شيكاغو ) فخرج بشكل مقبول وان كان لايقارن بالاول ،ودفع الثمن غاليا فى روايته الثالثة (نادى السيارات ) فرغم انه احتفظ بموهبته الفريده فى فن التشويق  الا انه شغل نفسه بالاسقاطات على الواقع ففقد اليسطرة  على وحدة النسيج العام للرواية فخرجت فى مجملها مهترئة لا تبقى القارئ فى

 اجواء حقبة الاربعينيات ولا تقنعه بمقصد المؤلف من اصابة اهداف معاصرة ، ثم جاءت سقطته الكبرى حين خانته ثقته بنفسه وحاول ان يعارض الكبير (نجيب محفوظ ) في رسم لوحة لاسرة مصرية فقيرة اصابها زلزال فقد العائل الوحيد على حين غرة كما اتحفنا بها محفوظ فى رائعته (بداية ونهاية ) لكنه انسحق بجدارة وكأن الاخير خرج اليه من قبره وشد على اذنه وهو يقول له اياك ان تفعل ذلك مجددا  لان منافستى  غير عادلة  ، ربما قد افلح الاسوانى فى الافلات من النقد فى روايته (شيكاغو ) حين  استلهم من الروائي السودانى (الطيب صالح ) بعض الصور الاخاذه فى وصفه العلاقه بين امراءة غربيه فتنت بالبطل الشرقى المفعم بالسحر كما رسمها فى روايته المثيرة (موسم الهجرة الى الشمال )رغم تجاوزه حدود الاقتباس البرئ الى ما قد يعد اعتداء فكرى يعاقب عليه القانون ، لكنه تخلى عن روح الابداع وبنى فكرته على فكرة قديمه فتمخضت عن منتج مشوه يثير الشفقه

واستمرارا فى السقوط اتخم الاسوانى روايته بمشاهد جنسيه في غير مناسبة للحد الذى يهئ للقارى وكان الاسوانى جعل الحياة تدور وجودا وعدما على العلاقات الجنسيه وبدل ان يستهدف مكامن النبل والانحطاط فى النفس البشريه من خلال تعرضها لضغوط الحياة شغل بتفاصيل مقززة تنفر القارى من الاستمرار فى تتبعها

ومع ذلك لم يخلوا العمل من فقرات ابداعيه تؤكد على موهبة المؤلف فى قراءة البعد العميق فى الانفس وقد تجلى ذلك بمهارة مثلا فى وصف تصرف وراثى غير مقصود او كشفة الدقيق لما يختلج الفكر المتخازل من تبريرات يحاول ان يقتع نفسه بها لماذا هو جبان

فى الحقيقه طالما انتظرت بشوق (نادى السيارات ) وحين قرائتها قلت ليت انى ما انتظرت

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *