بيان عاجل لرئيس الشورى حول وقائع فساد بالنيابة الإدارية ..و تعيين دفعة من بنات المستشارين بـ 50%‎

بيان عاجل لرئيس الشورى حول وقائع فساد بالنيابة الإدارية ..و تعيين دفعة من بنات المستشارين بـ 50%‎
1

كتب – حنان جبران:

تقدم النائب الدكتور محمد الصغير عضو مجلس الشورى عن حزب البناء والتنمية ببيان عاجل اليوم الى رئيس المجلس حول تجاوزات ووقائع فساد بهيئة النيابة الإدارية وكشف النائب عن امثلة لتلك الوقائع فاشار الى أن الهيئة على وشك تعيين دفعة استثنائية لعام 2008م معاوني نيابة ترضيةاللمستشارين الذين لم يتم تعيين بناتهم في دفعة 2008 م الأصلية وأن وزارة العدل وفرت للهيئة عدد 45 درجة معاون نيابة أجريت مقابلات شخصية لهم ووقع اختيار المجلس الأعلى للنيابة الإدارية على عدد45 بنتا من بنات المستشارين في الجهات والهيئات القضائية من الحاصلات على مجموع درجات بنسبة مئوية ما بين 65% ، 67% ، أسوة بمن جرى تعيينهن من بنات مستشاري النيابة الإدارية في دفعة 2008 م الأصلية، ولم يعد متبقيا سوى إرسال القرار للاعتماد من رئيس الجمهورية تأكيدا لمبدأ التوريث في القضاء وإعلاء لقواعد الجور والبغي والإقصاء بعد الثورة المجيدة وبالمخالفة لمواد الدستورالذي ورد النص فيمادته رقم 8 على أن: “تكفل الدولة وسائل تحقيق العدالة والمساواة ..” ، واالمادة رقم 9 التي نصت على أن : “تلتزم الدولة بتوفير وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز ..”،وكذا المادة رقم 64 التي نصت على أن: “العمل حقوواجب وشرف لكل مواطن تكفله الدولة على أساس مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص..وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة دون محاباة أو وساطة ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون “.

وذكر البيان ان النيابة الإدارية والنيابة العامة قامت في شهرمارس 2013 م من فتح باب قبول طلبات توظيف سكرتارية من أبناءالعاملين فقط عن طريق التعاقد ، وتقدُّم كثير من أبناء العاملين وأقارب الأعضاء بطلبات لرئاسة هيئة النيابة الإدارية وإدارةالنيابات بها ودار القضاء العالي دون إعلان عن الحاجة لشغل هذه الوظائف للكافة ودون وضع قواعد موضوعية وضوابط يتم بناءً عليها المفاضلة بين المتقدمين على أساس من المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد التي كفلها الدستور والقانون .
واكد النائب محمد الصغير أن مسلك الهيئات والجهات القضائية على النحو المشار إليه خالف النصوص وأهدرعن عمد مبادئ العدالة والمساواة والموضوعية والشفافية وتكافؤ الفرص والكفاءة وهدمها ليقيم مكانها صرح الوساطة والمحسوبية والتمييز بين المواطنين وانعدام الشفافية وانعدام الكفاءة إذْ لم المستشارون مُكْتَفين بالفساد والإفساد الناجم عن تعيين أبنائهم وأقاربهم في الوظائف القضائية بل ارتأوا توريث الوظائف الإدارية أيضا لأقاربهم ولأبناءالعاملين والسكرتارية بالمحسوبية بعيدا عن الشفافية والموضوعية والحق والعدل الذي حُمِّلوا لواءَه فلم يَحملوه.

وذكر النائب ان أعضاء المجلس الأعلى للنيابة الإدارية يتقاضون أموالا دون وجه حق حيث يعقد المجلس جلسات لمقابلة واختبار الخريجين المتقدمين لشغل وظيفة معاون نيابة ويتقاضى أعضاء هذاالمجلس مبالغ مالية نظير هذه الجلسات ،في حين أن المادة رقم 2 مكررًا من قانون النيابة الإدارية الصادر بالقرار بقانون رقم 117 لسنه 1958 م قد نصت على أن: “يشكل مجلس أعلى للنيابة الإدارية برئاسة رئيس الهيئة وعضوية أقدم ستة من نواب الرئيس…. ويختص هذا المجلس بنظر كل ما يتعلق بتعيين أعضاء النيابة الإدارية وترقياتهم ونقلهم وإعارتهم وندبهم وكذا سائر شئونهم على الوجه المبين في القانون “.

واوضح النائب فى بيانه العاجل ان قيام أعضاء المجلس الأعلى بهذا العمل إنما هو قيام بمهام وظيفتهم واختصاصهم الذى أناطه بهم القانون وهو ما يتقاضون عنه رواتبهم ، ومن المعلوم والبَدَهيّ أنه لايجوزللموظف العام أن يتقاضى فوق راتبه أية مبالغ مالية إضافية عن عمل يدخل في صميم اختصاصه الذى نص عليه القانون ،أوهو مال يشكل أركان جريمة التربح المؤثمة والمعاقب عليها بمقتضى نص المادة رقم 115 من قانون العقوبات المصري المعمول به ، لافتا الى ان المجلس يعقد أكثر من جلسة في اليوم الواحد لتتضاعف هذه المبالغ وليصرف لكل جلسة مبلغا ماليا مستقلا عن الجلسة الأخرى ..

وكشف النائب عن إهدار المال العام في هيئة النيابة الإدارية من خلال إدارة تسمى”إدارةالمتابعة” ليس لها أي اختصاص ولا يقوم أعضاؤها بأي عمل ولاينقل إليها إلا المرضى ومَنْ لايصلحون أو مَنْ لا يريدون أن يُجهِدوا أنفسهم في العمل ومع ذلك يتقاضون مستحقاتِهم كاملةً دون أي عمل وهو ما يمكن التحقق منه بالوقوف على عدد أعضاء هذه الإدارة وعلى العمل المسند لكل واحد منهم.

2واشار الى وجه اخر من اوجه اهدار المال يتمثل فى – الإفراط في تعيين أعضاء جدد في حين أن الهيئة ليست في حاجة لأعضاء جدد على الإطلاق بل تعاني تُخمة وعمالة زائدة ويمكن التحقق منذلك بمقارنة أعداد وأنواع القضايا التي أنجزتها الهيئة بأعداد أعضائها للوقوف على نصيب كل عضو ، مع ملاحظة أن الهيئة لجأت أخيرا لإصدار تعليمات بقيد جميع الشكاوى بسجل القضايا فور ورودها للنيابات حتى لوكان مآلها الحتمي للحفظ ؛ وذلك بغية إظهار أن الهيئة تواجه كمًا كبيرًا من القضايا على غير الحقيقة..
ـوذكر البيان العاجل أن كثرة الأعداد وتوافر الدرجات أدى إلى أن أغلب الأعضاء من درجة مستشار “وكيل عام”وجميع الأعضاء من درجة مستشار”وكيل عام أول”، مستشار “نائب رئيس الهيئة” والذين زادت أعدادهم كثيرا في الآونة الأخيرة ، أدى إلى أن أصبحوا بلا عمل حقيقي فيما يشبه البطالة المقنّعة، والدليل هو أن أعضاء المكاتب الفنية وجُلّ هم من هذه الدرجات لايذهبون إلى عملهم إلا يوما واحدا في الأسبوع أويومين على الأكثر ودورهم يقتصر على مراجعة ما يعرض عليهم من قضايا وهوما لا يتجاوز أصابع ا ليدالواحدة شهريا دون مبالغة وهذا واقع لا يماري فيه أهل الحق ويمكن الرجوع للإحصائيات الرسمية للمكاتب الفنية على مستوى الجمهورية للوقوف على نصيب كل مستشار من القضايا المحالة.

واشار الصغير فى بيانه العاجل الى ان إنشاء نيابات جديدة ومكاتب فنية زائدة عن حاجة العمل لا لسبب إلا استيعاب البطالة المقنّعة من الأعضاء وأبرز مثال على ذلك: إنشاءمكتب فني ثان بمدينة بني سويف في فبراير 2013 رغم عدم وجود مقر لهم ما استلزم أن يعمل كل مكتب منهما نصف أسبوع فقط تمكينا للآخر من مقر المكتب باقي أيام الأسبوع ، وغيرذلك الكثير مما لا يتسع معه المجال لمزيد بيان.

وكشف النائب عن انتفاء المعاييرالموضوعية التي يجري على أساسها ترشيح واختيار الأعضاء لشغل بعض المواقع المهمة بالهيئة مثل: إدارة التفتيش ، ومكتب فني رئيس الهيئة، والمكاتب الفنية المختلفة، إمشيرا الى عدم وجود معاييرمحددة موضوعية معلنة في هذا الصدد رغم أهمية هذه المواقع وما تخوله لشاغليها من سلطة تقييم ورقابة وإشراف على نظرائهم ، حيث إن الاختيار يتم إمابناءًعلى معلومات شخصيةأو معاييرمبهمة متغيرة بتغير رئاسة الهيئة،في حين أنه يتعين أن يكون العمل بالهيئة مؤسسيا قائماعلى أسس ومعاييروقواعد عامة مجردة تطبق على الكافة بحيث يتم التحاكم إليها ومقاضاة القائمين على الأمر إن هم تجاوزوها أوأساءوا استخدام سلطاتهم؛ وذلك ضمانا لوصول الأكفأ والأصلح لهذه المواقع وسدا لباب الوساطة والمحسوبية الذي يرتب انفتاحه على مصراعيه أسوأ الأثرعلى البنيان المؤسسي للهيئة من ناحية وعلى معنويات الأعضاء من ناحية أخرى إذا ما وُسّد الأمرلغيرأهله.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *