شركة الكهرباء: فصل التيار مشكلة سياسية !!

شركة الكهرباء: فصل التيار مشكلة سياسية !!
481636_581294535244822_497230585_n

تحقيق – محمد طارق ، فيروز حسني :

أسبوع متواصل من الظلام التي تعيشه المدن والقرى المصرية، نتيجة أنقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة في اليوم أكثر من مرتين ويصل إلى عدة ساعات، مما تسبب في غضب المصرين وخروجهم للتظاهر يوميا لحل المشكلة ، الظاهرة التي اثرت على طلاب المدارس والجامعات لعدم مواصلتهم الدراسة أثناء الإمتحانات ، وأدى انقطاع الكهرباء إلى رفض البعض دفع فواتير الكهرباء ، ومنهم الحملة الشعبية بالاسكندرية لمقاطعة تسديد فواتير الكهرباء التي أسست على صفحات الفيس بوك .

ترصد جريدة المدار هذه الظاهرة في الأسكندرية، وفي البداية يقول أحد العاملين بالمحلات التجارية بشارع النبي دانيال ” الكهرباء طفشت الزباين من عندي ” أنا لا أملك مولدا كهربائيا مما أدى إلى قلة أرباحي مساءا وأغلق المحل وأعود للمنزل .

وتابعت سلمى محفوظ أحدى المتتضرين من قطع الكهرباء بالشوارع أنا اعمل في احد المحلات التجارية وفترة عملي من الساعه العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساءا وأعود للمنزل في الظلام ، ولا أستطيع المشي وحيدة في الشارع لكثرة المتحرشين وأعود للمنزل باكيه يوميا قائلة ” ايه القرف ده هنفضل نرجع لورا لحد أمتى ؟؟”

وأضاف أحد طلاب الجامعة أنا في فترة الإمتحانات ولا أستطيع الدراسة حتى على ضوء الشموع لأنها تؤلم عيني ومنذ بداية الإمتحانات وانا لم أستطع الدراسة أو حل الإمتحان كما ينبغي قائلا ” لدرجة إني بمزل على عواميد النور اللي بلاقيها منورة فالشارع ” .

وتابع أحد أصحاب المحلات أنه تعرض للسرقة أثناء أنقطاع التيار الكهربائي ، فهناك من قام بسرقة المال من الدرج الخاص بالمال ، وأن أولاده في المراحل الدراسية غير قادرين على الدراسة ، مشيرا إلى أنه لن يدفع الفواتير التي تحصلها شركة الكهرباء .

وبسؤال إحدى عاملات المستشفيات أجابت أن المولد لا يعمل وهو نتيجة لأهمال بعض المسؤلين بالمستشفى ، وانه سيؤثر على الأطفال في الحضانات وعلى العمليات الجراحية .

وقال أحد المصابين بمرض الكلى أنه كان يقوم بعملية ” غسيل كلى ” وفجأة انقطع التيار الكهربائي في المستشفى ، وعندما قامت الممرضة بتشغيل المولد الكهربائي أصابتها الكهرباء وحتى يتم تشغيل المولد مرة أخرى أدى الأنتظار لحدوث نزيف حاد له وتم على اثره نقل الدم له بسبب تجلط الدم قائلا ” حسبي الله ونعم الوكيل ” في كل من يهمل مسؤلياته .

أنتقلت جريدة المدار إلى ” شركة كهرباء الأسكندرية ” فقد صرح مصدر مسئول بالعلاقات العامة أن الكهرباء تعاني من نقص في ” الغاز ” فهو الذي تهتمد عليه الكهرباء كأساس في التشغيل ، وأن نقص الغاز هو مشكلة سياسية تخص الدولة ، وشركة الكهرباء غير مسؤلة عن هذا العجز ، فهي شركة توزيع عبر شركات النقل .

مضيفا أن عمل المولدات عند ضغط الغاز يعمل بأمبير معين ، وإذا قل هذا الضغط سيؤدي لعدم عمل المولدات ، وأن الإسكندرية قائمة على 1500 ميجا متقسمين متقسمين 750 مرافق حيوية تتمثل في المستشفيات ، اقسام الشرطة ، مرافق تحليل المياه وخدمات حيوية اخرى ، ولا يمكن فصل الكهرباء عن هذه المرافق الحيوية نظرا لأهميتها ، كما يتم إعلام المستشفيات قبل فصل التيار بنص ساعه على الأقل حتى يتم تشغيل المولدات ، واحيانا لا نستطيع الإبلاغ لكثرة الإنشغال ، مشيرا إلى أنه لايوجد مستشفى لا تملك مولدا للكهرباء ، لضرورته في العمليات والحضانات ، اما عن ازمة وفاة بعض الأطفال في الحضانات فهو بسبب تغيب أحد المسؤلين عن تشغيل المولدات في المستشفى فقد تغيب هذا اليوم وحتى تم إحضارة من المنزل فقد المشفى بعض الأطفال ، فهذا الإهمال ليس من الشركة .

وأكد على أن كثرة الفصل للكهرباء لتخفيف الأحمال تؤدي بالتأثير بالسلب على المولدات والشبكات والكابلات ، وفصل الكهرباء للتخفيف ليس في مصلحة شركة الكهرباء لأنه يؤدي إلى فصل الشبكة والمولدات ، ويؤثر على ارباح الشركة والتحصيل ولن يكون هناك مالا كافيا لصرف مرتبات العاملين بالتحصيل ، وقد يرفض البعض دفع الفواتير .

متابعا أن هناك جدول أو خطة ل 28 منطقة وهي خطة لفصل الكهرباء لمدة ساعتين كل يوم ، يتم قطع الكهرباء عن كل مربع بالترتيب ، و على مستوى الجمهورية تكون مخففة نص الاحمال ، كمثال لذلك : لتخفيف الأحمال اذا كانت إحدى المناطق يوجد بها ضغط 100 % فيتم فصل التيار عن المنطقة لتخفيف الحمل او العبئ فيصل الى 50 % ولكن نتيجة لجهل بعض الأفراد ظنا ان العملية مقصودة ، هناك من يقوم بسرقة التيار الكهربي كالعمارات المخالفة مثلا فيصبح الجهد في الأرتفاع إلى نسبة ال 100 % مرة اخرى ، وإذا استمر الحال إلى 100 % على مستوى جمهورية مصر العربية ، ستزداد ذبذبات والموجات الكهربائية وبناء على ذلك سيحدث فصل كلي للكهرباء نتيجة للأحمال الزائدة عن كل الجمهورية في وقت واحد ، فتصبح كلها سوداء مظلمة لمدة لا تقل عن 48 ساعه حتى تتم عملية الإصلاح .

فالأزمة ليست أزمتنا أنما هي مشكلة الأحمال ونقص الغاز الذي يدور الكهرباء والحل ليس في الشركة الحل سياسي .

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *