في لمحة إنسانية.. الرئيس يقابل أُم يتامى بني سويف ويتابع بنفسه شكواها‎

في لمحة إنسانية.. الرئيس يقابل أُم يتامى بني سويف ويتابع بنفسه شكواها‎
new365304

كتب – حنان جبران:

ما ضاقت السبل بالسيدة ليلي فتحي عيد أم الأيتام السبعة بعد أن وضع أناس أيديهم على قطعة الأرض التي تملكها ومصدر رزقها الوحيد طافت على مكاتب المسئولين ولكن دون جدوي؛ فقررت بكل شجاعة أن تذهب لمقابلة المسئول الأول في الدولة لتشكو إليه الظلم الواقع عليها.

كانت السيدة ليلي فتحي عيد، والتي قد مات زوجها منذ أربع سنوات وترك لها سبعة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، كما ترك لها قطعة أرض بقرية دموشيا بمحافظة بني سويف تنفق إيجارها على أولادها الأيتام.

فوجئت أم الأيتام ببعض الناس يضعون أيديهم على قطعة الأرض محاولين اغتصاب الأرض عنوة فطافت على جميع مكاتب المسئولين في محافظة بني سويف فلم تجد إلا الأبواب المغلقة والآذان المعرضة.

أم الأيتام التي أكدت لقاءها الرئيس بعد يأسها من البيروقراطية التي مازالت تتحكم في بعض المسئولين سردت معاناتها فقالت: “حصلت على عدة قرارات إزالة ولكن لم أجد من ينفذ الحكم ويعيد لي ولأولادي حقنا المغتصب وعلمت أن لي حقا كفله لي الدستور الجديد وذكر بالنص أن للأرامل كامل الحقوق والاهتمام من الدولة فقررتُ الذهاب للرئيس لعرض شكواي علي الرئيس”.

وتكمل ليلي “انتقلت لمنزل الرئيس بالتجمع وأخبرني جميع الحرس بعدم إمكانية مقابلة الرئيس فأجابتهم بكل ثقة إن مرسي هيقابلني وهيسمع مني، وكنت على ثقة بالله أن هذا الرجل حافظ القرآن لن يخذلني أبدًا”.

وعن اللقاء المرتقب مع الرئيس تقول “شاهدت الرئيس خارجا من منزله فناديت عليه وأنا أبكي فانطلق الدكتور مرسي يشق صفوف الحرس المرافق له وطالبني بأن أكف عن البكاء أولاً وقال لي لن أتكلم معكِ حتى تتوقفي عن البكاء ولو كان ليكي حق أنا هاجيبهولك ولو حتى هانزل معاكي بني سويف مخصوص”.

وتستطرد “طلب الرئيس من أحد اللواءات الموجودين بالجلوس معي داخل المنزل لتقديم تقرير عاجل ومفصل عن طبيعة المشكلة وقبل أن ينصرف طلب مني رقم تليفوني للتواصل المباشر معي ووضع الرقم في جيبه فأجلسني هذا اللواء على كرسي خارج المنزل؛ ففوجئت بالرئيس يعود من موكبه وينهر اللواء ويطالبه بإدخالي داخل المنزل وتلبية جميع رغباتي”.

وجه الرئيس ملف السيدة ليلي إلى أحد محاميي الرئاسة وطالبه بالتواصل مع القيادات الأمنية ببني سويف لسرعة تنفيذ قرارات الإزالة وتسليم الأرض إلى مالكتها .

وقام اللواء إبراهيم هديب – مدير أمن بني سويف – بالتنسيق مع العميد عادل حجازي – مأمور مركز بني سويف بعمل دراسة أمنية وتم تحديد الثلاثاء 21 مايو الجاري موعدا لتنفيذ قرار الإزالة بالقوة الأمنية.

وتواصلت الجهات الأمنية وعمدة قرية دموشيا مع طرفي النزاع وتم الاتفاق على إعادة قطعة الأرض لأصحابها وديا، وتم توقيع اتفاقات ودية بين جميع الأطراف على عدم التعرض للأرض مرة أخرى .

من جانبه، أشار أحمد عبد الرحمن المحامي وعضو نقابة المحامين ببني سويف – أن هذا البعد الإنساني لتعامل الرئيس مع هذا الملف يعتبر مؤشرا يوضح كيف تتجه اهتمامات مؤسسة الرئاسة وكيف تتعامل مع مشاكل المنكوبين من أبناء الوطن الذين همشهم النظام البائد ولم يكن أحدنا يتخيل أن رئيسا مصريا سيتوقف ويحرك جميع تروس الدولة بسبب دموع امرأة فقيرة.

وجهت السيدة ليلي الشكر والتقدير للرئيس مرسي، مؤكدةً أن تلك التجربة البسيطة التي مرت بها أثبتت لها أن أعداء الوطن الذين يكيدون للرئيس ولحكومته لا يعرفون مع من يتعاملون ولم يتعرضوا إلى كريم فضله وطيب أخلاقه، مشددةً أن الله لن يضيع أبدًا ناصر اليتامى والبسطاء.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *