انقطاع الكهرباء في زمن السخرية والتفاهات

انقطاع الكهرباء في زمن السخرية والتفاهات
هاجر-محمد

بقلم – هاجر محمد أحمد

لا يوجد أدنى شك بأن قضية انقطاع الكهرباء عن قرى ومحافظات مصر اصبحت حديث العامة والخاصة حيث ثار الشعب المصري بكل طوائفة لتلك القضية  وخصوصا بعد تصاعد  وتكرار انقطاع التيار لساعات طويلة وربما لأيام في المنازل والمستشفيات والاسواق  مما ادى لعجز في كل المنشآت الحيوية والسكنيه التى تمد المواطنين بمختلف الخدمات ,بل أدت الأزمه الى توقف حركه المرور في احياء ومدن مصر وياليت الأزمة الكهربائية جاءت تلك المرة في اجازه صيفية ولكن للأسف الأزمه في تلك المرة جاءت في منتصف امتحانات طلاب مصر حيث اصبح الطالب المصري يدعو الله  ان تعود الكهرباء حتى يستطيع استكمال دراسته وهيهات لذلك بل وصل الذل والاهانة للطلاب بأن يجلسوا تحت اعمدة الاضاءه في الشارع ليستكملوا دراستهم,وياليت الأزمة اقتصرت على ذلك بل انها  امتدت فأصبحت دربا من دروب الفساد حيث اصبح المجرمون والمتحرشون ينتظرون انقطاع الكهرباء ليمارسوا نشاطهم فالشارع المصري من سلب واحتيال وتحرش او حتى اغتصاب.

كل ذلك مما دفع بالمواطنين الى الإحتجاجات والوقفات وحصارلمقرات شركات الكهرباء، بل وانهم قاموا بقطع الطرق الرئيسيه في كل محافظة بسبب توقف اعمالهم وتعطل كل سبل حياتهم, قاموا بكل ذلك ليصل صوتهم  الى المسئولين الذين اذا خرجوا للشعب لا يخرجوا الا بوعود وقتية اذا جاء النهار اختفت وانقطعت كما تنقطع الكهرباء , ومنهم من يخرج بتصريحات غريبة منها دعوة المواطنين لارتداء ملابس قطنية او الجلوس في غرفة واحده او تشغيل مروحه او تكييف واحد والكثير من التصريحات العجيبة التى لا تقدم حل لقضايا الوطن على العكس تلك التصريحات تقدم السخريات والتفاهات لشباب الوطن حيث قام الشباب بالخروج من الازمة باطلاق النكات على الكهرباء اوافكار المسئولين بل وصلوا لدرجه الأسفاف بأطلاقهم اقذر الافكار عن الظلام وكأن حل القضية اختصر في افكارهم على النكات.

الان  يطلق شباب الوطن النكات ويقومون بتنظيم الوقفات لأن الأزمه وصلت  للطبقه  التى ينتمون اليها قاموا بالتحرك وانتشرت البرامج التلفزيونيه والمقالات في الجرائد وعلى صفحات الانترنت وانتشرت الصفحات  والجروبات على مواقع التواصل الاجتماعي والتويتات بل وصل للبعض من تفكير ان يبعث بالقضيه لمنظمه حقوق الانسان ؟واصبح الجميع  يفكر في حلول لهذا المرار الاليم ؟

واصبحت الكهرباء والماء هي حديث الساعه في المقاهي والجلسات بين المثقفين والادباء

بالرغم من عدم تأثر الاغنياء ايضا بتلك المشكله نظرا لقدرتهم على شراء مولدات بسولار للتكيف والاستخدام اليومي

اصبح مجتمعنا يناقش القضيه لانها مست المتوسطين وفوق المتوسطين وبعض الاغنياء .

اثرت الأزمة  على نمط الحياه البذخي لهم والطبيعي لغيرهم ؟

لماذا لم نتحرك فالماضي   عندما كانت الاغلبيه العظمى منا مترفه لحد التخمه في المياه والكهرباء كانت هناك طبقه فقيره من المصريين يعانوا من قطع دائم فالكهرباء  والماء منذ 2007

ولكن وقتها لم يتحرك احد لقضيتهم في الاجهزه المسموعه او المرئيه او حتى في الصفحات والجروبات الفيس بوكيه اليس الناس سكان العشوائيات والقرى ليسوا بمصريين ام ليسوا ادمين للسكوت على حقهم وتركهم للامر المرير؟

لا اجهل السبب ولكن هل لان البشر في تلك الطبقه لم يستطيعوا بعجزهم وفقرهم الوصول لتلك الوسائل ام اننا لم يعننا امرهم لانهم لا يشاركونا المسكن او لايشاركونا الحساب الشخصي في الفيس بوك؟

ام السبب هو اننا نرى انهم معتادين على ذلك النمط من الحياه ؟ ونحن نختلف عنهم

والاغرب عندما كان اي مقدم برامج فالتلفاز بيقوم بعرض حاله من حالات المساكن الشعبيه او العشوائيات او القرى التى تعاني من انقطاع او نعدام الكهرباء او الماء كنا بنشاهد الحلقه بعاطفه وقتيه تنقضي بانتهاء الحلقه وبعدها كنا بنقوم بعادتنا اليوميه البذخيه من الضغط على الكهرباء والماء وكأنه حقا لنا وليس حقا لهم ؟

لذلك يجب علينا النظرالى فوائد قطع الكهرباء لنشعر بكم  تقصيرنا وتخاذلنا في حقوق من  هم اقل منا.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *