الأزهر يجدد دعوته لعقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي لإنقاذ مسلمي بورما

الأزهر يجدد دعوته لعقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي لإنقاذ مسلمي بورما
index

كتب – علي عبد المنعم:

جدد الأزهر الشريف دعوته لمنظمة التعاون الإسلامي لعقد قمة طارئة لوزراء خارجية الدول الإسلامية؛ لمناقشة تداعيات ما يحدث للمسلمين في (ميانمار)، واتخاذ قرارات حاسمة من أجل الضغط على حكومة بورما لإنقاذ المسلمين هناك، وإنهاء أزمتهم، كما جدد دعوته لمجلس الأمن لعقد جلسة عاجلة لإصدار قرار بمنع العنف والمذابح التي ترتكب يوميا ضد المسلمين العزل في مينامار، وتجريم هذا العنف.

ودعا الأزهر حكومة ميانمار إلى ضرورة البدء في عملية إعادة التأهيل والمصالحة في المنطقة، والسعي لإعادة دمج المجتمعين المنفصِلين، وإعادة توطين النازحين في منازل جديدة واتخاذ التدابير من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية على المدى الطويل في تلك المنطقة.

ووجه الأزهر رسالة إلى مسلمي العالم: إنَّ إخوانكم في ميانمار بحاجةٍ ماسَّة إلى الدعم الذي يرفع عنهم بطش الأكثرية الباغية، وإلى الإغاثة بكل صورها الطبية والغذائية وغيرها من سائر الاحتياجات الضرورية، داعيًا المؤسسات الإسلامية الدعوية والخيرية والإغاثية الشعبية والرسمية إلى مد يد العون لإخوانهم المضطهدين في غفلة من ضمير العالم النائم.

كما وجه الأزهر رسالة إلى رئيس ميانمار، (بورما)، طالبه فيها بضرورة معالجة قضية المواطنين المسلمين (الروهينغيا)، في بلاده وفق معايير حقوق الإنسان المتعارف عليها. واتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تحقيقات فعالة إزاء كافة أشكال أعمال العنف التي اقترفت ضد المواطنين المسلمين الروهينغيا وتقديم المسئولين عن هذه الأعمال إلى القضاء. والعمل على إقناع اللاجئين ومساعدتهم على العودة إلى وطنهم، بغية خلق أجواء من الثقة.

وأكد الأزهر الشريف أن ما يتعرض له المسلمون في بورما هو من أشد أنواع الاعتداءات الوحشية والأعمال الإرهابية التي تتعارض مع القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية؛ مما يتطلَّب وقفها فورًا، مشددًا على تحمُّل حكومة ميانمار مسئوليتها السياسية والقانونية تجاه وقف أعمال العنف والقتل.

والأزهر إذ يستنكر هذا السلوك المنافي للأديان والحضارات الإنسانية الرفيعة، يُناشد المجتمع الدولي بالتدخُّل العاجل والفاعل؛ للحِفاظ على أمن المواطنين المسلمين وسلامتهم في بورما؛ صيانةً لكرامة الإنسان، وحفظًا لحقوقِه الإنسانيَّة.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أنه يُتابع ما تناقلته وسائل الإعلام عن المذابح المروِّعة التي يتعرض لها مسلمو بورما، وتشريد لآلاف المسلمين في معسكرات اللاجئين أمام أعين الشرطة البورمية التي تدعم هذا السلوك الفج الذي يتنافى مع كل الأعراف والأديان.

ووجه فضيلته رسالة إلى لعالم المتحضر قال فيها ” لئن سكت المتحيزون الذين يدَّعون الغيرة على حقوق الإنسان، ولا يعنيهم إلا الإنسان الغربي أو من يدور في فلك الغرب، فإننا نناشد الأمة المسلمة بكلمات سيد الرسل وخاتم النبيين – صلى الله عليه وسلم – : ” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ” فهبوا أيها المسلمون لنصـرة إخوانكم، طلبًا لرحمة الله وهربًا من عقابه الشديد.

يذكر أن الإسلام وصل إلى إقليم أراكان في بورما في القرن التاسع الميلادي وأصبحت أراكان دولة مسلمة مستقلة، إلى أن احتلها الملك البوذي البورمي (بوداباي)، في عام 1784م وضم الإقليم إلى بورما خوفًا من انتشار الإسلام في المنطقة، ويبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة, منهم 15% مسلمون, حيث يتركز نصفُهم في إقليم أراكان- ذي الأغلبية المسلمة.

ومع حلول الديمقراطية في ميانمار (بورما) أعلنت الحكومة الميانمارية البورمية بأنّها ستمنح بطاقة المواطنة للروهنجيين (المسلمين) في أراكان، فكان هذا الإعلان بالنسبة للماغين (البوذيين) بمثابة شوكة في حلوقهم؛ لأن من شأنه أن يساهم في انتشار الإسلام في أراكان, حيث إنّ الماغين يحلمون بأن تكون أراكان منطقة خاصة بهم لا يسكنها غيرهم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *