لماذا لم تهبط طائرة ” المجلس الانتقالي الليبي” في الرياض؟

لماذا لم تهبط طائرة ” المجلس الانتقالي الليبي” في الرياض؟
lebeaaa

 

 

كتب/ علاءفتحى

 

 

لم تعلن السعودية موقفها حتى الآن فيما يتعلق بالمجلس الانتقالي الليبي الذي يخوض منذ أشهر معركة صعبة تهدف إلى الإطاحة بالقذافي، وتحظى بغطاء دولي واسع من قبل حلف الناتو والقوى الغربية الكبرى، إضافة إلى الجامعة العربية، ودول خليجية رغم أن زوال القذافي يعتبر واحداً من أماني الرياض القديمة.

وقد اكدت تقارير صحافية إن الرياض منعت طائرة تقل وفداً رفيع المستوى من أعضاء المجلس الانتقالي الليبي، من المرور عبر أجوائها، خلال جولة خليجية للمجلس الثوري، في موقف أعتبره مراقبون أنه عدم رغبة سعودية بالاعتراف بالمجلس الثوري الجديد، أو التدخل في الأزمة من الأساس.

وقال مسؤول ليبي رفيع خلال زيارة له إلى دبي الأسبوع الماضي إن السعودية تعاملت مع الأمر وفق “القانون الدولي على اعتبار أن الثوار لا علاقة لهم بهذه الطائرة التي تعتبر ملكا للحكومة الليبية ولا تزال الرياض تعترف بها” على حد تعبيره.

وأكد المسؤول الإعلامي في المجلس محمود شمام، وهو لسان الثورة المتحرك في كل القارات، في لقاء مع “راديو سوا” أن “القرار السعودي فني إداري، وليس سياسيا ويتعلق بقرار إداري يخص الطائرات التي تحاول العبور من ليبيا”.

ومن الرياض قال مصدر مطلع في وزارة الخارجية السعودية إنه “لا توجد هنالك طائرة منعت من المرور فوق الأجواء السعودية من الأساس وأن هذا لا يعدو كونه مجرد فبركات صحافية لا أساس لها من الصحة” على حد تعبيره.

ويبدو أن الرياض تؤيد ضمنياً زوال القذافي، لكنها لا تريد التدخل في الأزمة من قريب أو بعيد، نظراً لأن طبيعتها المحافظة سياسياً تجعلها أكثر حذراً في تأييد الثورات العربية، على الرغم من التعاطف الشعبي معها، خصوصاً وأن لها تاريخاً مريراً مع الجمهوريات الثورية العربية، التي غالباً ما يكون تصدير الثورة أولى أهدافها.

ورغم ذلك فإن حالة البرود بين السعودية والثوار الليبيين، ومجلسهم السياسي، لا تخفى على أحد، لدرجة أن المجلس الانتقالي طلب تدخل الشيخ صباح الصباح، أمير الكويت، للتوسط لدى السعوديين، إلا أن الكويت فضلت “التريث حتى تقرأ كتاب الرياض من جديد” على حد تعبير مصدر مطلع..

ولدى المملكة السعودية قائمة لا حد لها من الأسباب التي تجعلها تهلل فرحاً لرؤية القذافي في قفص العدالة الدولية، أو بعيداً عن الحكم في ليبيا، إذ لا توجد في القاموس السياسي كله كلمة سيئة تصف طبيعة العلاقة بين الرياض المحافظة، والعقيد الثوري، تمام الوصف حتى الآن.

وحاول القذافي اغتيال العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز حين كان ولياً للعهد، وكذلك وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.

ويقول مراقبون خليجيون إن السعودية ترى أن أمن الخليج هو أكثر ما يهمها في هذه اللحظة، و”ليبيا بعيدة جداً عن المحيط الأمني الوطني للمملكة التي ترى في الثورات العربية والبرنامج النووي الإيراني اكبر تهديدين لها” على حد تعبيرهم

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *