القضاء الإداري: لا يجوز للنظام الحاكم أن ينقص من حقوق المرأة العاملة

القضاء الإداري: لا يجوز للنظام الحاكم أن ينقص من حقوق المرأة العاملة
القضاء - محكمة

كتب- سمر ياقوت :

قضت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بأحقية المرأة العاملة فى جميع المزايا المالية، خلال إجازة الوضع، وكأنها قائمة بالعمل وذلك حرصاً على مستواها المعيشي لها ولأسرتها ولعدم شعورها بالظلم.

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عوض الملهطانى وخالد جابر وأحمد درويش وعبد الوهاب السيد نواب رئيس المجلس، بإلزام الحكومة بأن تؤدى إلى إحدى السيدات بالإسكندرية كامل حقوقها والمزايا المالية والمرتب الكامل والحوافز والعلاوات والبدلات والمكافات والأجور الإضافية خلال مدة الثلاثة أشهر التالية للوضع، وألزمت الحكومة المصروفات.

 وقالت المحكمة أن الاتفاقية الدولية فى شأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أول ديسمبر عام 1979، والتى أصبحت واجبة النفاذ فى 3 سبتمبر 1981نصت فى المادة 11 منها على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة فى ميدان العمل لكى تكفل لها على أساس المساواة بين الرجل والمرأة نفس الحقوق.

وقد اصدرت مصر قانون الطفل رقم 12 عام 1996 ونص على أحقية المراة العاملة فى الدولة والقطاع العام وقطاع الاعمال العام والقطاع الخاص فى إجازة وضع مدتها ثلاثة أشهر، بعد الوضع بأجر كامل ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية.

واستكملت المحكمة جلستها، بأن قرار الحكومة بإنقاص مرتب المدعية خلال الثلاثة الأشهر التالية للوضع وحرمانها من كافة المزايا المالية للوظيفة، يخالف المبادئ الدستورية المستقر عليها عالميا وأحكام القانون، ويناقض أبسط القواعد الإنسانية.

وقد أكدت على حرمانها من باقى حقوقها المالية، مثل الحوافز والعلاوات والبدلات، بحجة أنها لم تكن قائمة بأداء العمل الوظيفى فعلاً، مما أضر بالمستوى المعيشى لها ولأسرتها، وأشعرها بالظلم، فى تلك اللحظات التى كانت تنتظر فيها الإنصاف مع وليد جديد للحياة، وفق تعبيرها فى عريضة دعواها.

كما أشاد المجلس القومى للمرأة بهذا الحكم، والذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، وأكد ‘‘القومى للمرأة ‘‘في بيان أصدره الخميس، أن الحكم منصف ويعكس إدراكاً لأهمية دور المرأة الرئيسى كشريك للرجل فى كافة ميادين الحياة، ووجوب اتخاذ الإجراءات التى تكفل لها التوفيق بين عملها وواجباتها الأسرية وهو الحق الذى كفلة جميع الديانات السماوية والدستور، كما أن حرمان المرأة من كامل مرتبها وحقوقها المالية وملحقاتها خلال الثلاثة الأشهر التالية للوضع يخالف المبادئ الدستورية العالمية ويتناقض مع أبسط الحقوق الإنسانية للأم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *