حيثيات الحكم ببراءة “شفيق” من إهدار أموال “الطيران”

حيثيات الحكم ببراءة “شفيق” من إهدار أموال “الطيران”
index

وكالات:

أودعت محكمة جنايات القاهرة، الخميس، حيثيات حكمها الصادر ببراءة الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، «هارب»، وتوفيق محمد محمود العاصي، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران، وإبراهيم مناع، وزير الطيران الأسبق، في قضية الإضرار بالمال العام، وتسهيل الاستيلاء عليه للغير بما يبلغ 23 مليون جنيه.

واستندت المحكمة في براءاتها إلى أن جمعية مصر الجديدة التي خصصت لها تلك الأموال منشأة طبقًا لأحكام القانون رقم (84 لسنة 2002)، وصادر لها ترخيص بالعمل في مجال الخدمات التعليمية والثقافية والصحية وحماية البيئة والتنمية الاقتصادية.

وقالت الحيثيات التي أودعتها المحكمة برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، وعضوية المستشارين حسين قنديل وأحمد أبو الفتوح، وأمانة سر السيد شحاتة وممدوح عبد الرشيد، إن إجراءات نقل الأموال إلى الجمعية مرت بمراحل عدة، فمن بعد تحرير برتوكول التعاون المبرم بين وزارتي الطيران المدني وجمعية تنمية مصر الجديدة، فقد وافق مجلس إدارة الجمعيتين على قبول المنحة وتخصيصها لشراء ألعاب متطورة للحديقة، وإن التمويل تم بواسطة فتح اعتمادات مستندية لتمويل ثمن الألعاب للشركات بالخارج، أعقب ذلك صدور قرار وزاري بإعفاء هذه الألعاب من الرسوم الجمركية لكونها مشروعًا قوميًا، الأمر الذي يقطع بانتفاء الاستيلاء على هذه الأموال خلسة أو عنوة أو حيلة، وبذلك فإن المال لم يضع، كما أن التحقيقات لم تكشف أن المتهمين ألحقوا ضررًا بمصلحة الجمعية التي يعملون بها.

واستندت المحكمة في الحيثيات إلى تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن إغفال المتهمين الثاني والثالث الحصول على موافقة الجمعية العمومية، واعتبرت المحكمة أن هذه مخالفة إدارية، وفقًا للقانون وليس معناها أنهما أضرا عمدًا بالمال العام.

وأفادت الحيثيات بأن المادة الثالثة من لائحة تأسيس الجمعيات نصت على إقامة الحدائق الثقافية والترفيهية المتخصصة للأسرة المصرية، وأرفقت المادة السادسة من اللائحة بأن التبرعات والهبات والوصايا والمعونات والإعانات الحكومية هي بعض الموارد المالية لهذه الجمعية.

وأشارت الحيثيات إلى أنه من مطالعة خطاب وزير الإسكان تبين تخصيص مساحة 51 فدانًا لتلك الجمعية بمدينة القاهرة الجديدة، دون مقابل، في إطار دعم مقدم من وزارة الإسكان للجمعية لخدمة المواطنين، وبعد ذلك تم ضم هذه الحديقة لوزارة الزراعة نفاذًا لقرار رئيس المجلس العسكري، مما دعا وزارة الإسكان إلى نقل التخصيص السابق من جمعية مصر الجديدة إلى وزارة الزراعة.

وقالت الحيثيات: إن هناك جهات حكومية أخرى بخلاف وزارة الطيران ساهمت في التبرع للجمعية، ووضح ذلك من خلال كتاب أمين سر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتاريخ 10 مارس 2011 الموجه لوزير الزراعة، لاتخاذ ما يلزم بشأن تسليم الحديقة لوزارة الزراعة وتشكيل مجلس أمناء برئاسة وزارة الزراعة وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية كالبترول، والبيئة، والاتصالات، والطيران لاستكمال المشروع لافتتاحه للمواطنين باعتباره مشروعًا قوميًا يخدم في المقام الأول الأسرة المصرية، وإن المتهم أحمد شفيق باعتباره وزير الطيران الأسبق شارك في التبرع وفقًا للبروتوكول الموقع مع زكريا عزمي، سكرتير الجمعية الخاص، بإنشاء الحديقة مقابل انتفاع العاملين بقطاع الطيران المدني بالعديد من المزايا بالمشروع، وإن أموال التبرعات التي خصصت للجمعية من قبل مسؤولي شركة مصر للطيران هي في الأصل أموال مخصصة للدعاية والإعلان، وتم استغلالها في تنفيذ ذلك المشروع لما له من مردود دعائي وإعلامي كبير للشركة.

واستندت البراءة إلى شهادة المحامي عامر محمد معيوف، مقدم البلاغ في 27 أبريل 2011، الذي نفى مسؤولية أعضاء مجالس إدارة شركتي مصر للطيران والمطارات والملاحة الجوية بسبب موافقتهم على تمويل مشروع الحديقة، ووقوع المسؤولية على رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران بسبب موافقته على هذه المشاركة، وكان ذلك بإيعاز شفوي من المتهم الأول «شفيق»، الذي أشار بقبول المنحة وتخصيصها للمساهمة في إنشاء الحديقة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *