بالصور : مستشفى الفيوم العام مقبرة للمرضى بسبب الإهمال وتدني مستوى النظافة

بالصور : مستشفى الفيوم العام مقبرة للمرضى بسبب الإهمال وتدني مستوى النظافة
IMG-20130504-01014

كتب – محمد حسين:

معاناة يومية يعيشها المرضى داخل مستشفى الفيوم العام ابتداء من الإهمال الجسيم وتدني مستوى النظافة والخدمة ومرورا بغياب الأطباء والمتابعة واستغلال الممرضات لحالة المريض الصحية وفرض الإتاوات عليه حتى يقمن بخدمته ورعايته تاركين الحشرات الزاحفة والصراصير ترافق المرضى في اقامتهم و ووجباتهم وهي تجوب أرضيات الغرف والحوائط وأسفل الأسرة و داخل الأطعمة مما يهدد صحة المرضى بانتقال الفيروسات والتسبب في زيادة سوء حالة المريض الصحية والنفسية.

حالة من الإهمال دون رقابة من مسئول طالت عنابر و دورات المياة بالمستشفي لتدق ناقوس الخطر عن مأساة إنسانية تنذر بكارثة , رصدت كاميرا “المدار” حجم الإهمال وتدني مستوى النظافة داخل دورات مياه المرضى فإلقاء المخلفات الطبية من “حقن وسرنجات وفضلات الطعام وعينات الدم الفاسد و القطن الطبي وحفاظات المرضى كبار السن ” تملأ المكان و تنذر بانتقال الفيروسات إلى كافة المرضى وإلى العاملين بالمستشفى على مرأى ومسمع من الأطباء المسئولين و مديري المستشفي الذين تغيبوا عن دورهم الأساسي في الرقابة على صحة المرضى والعمل داخل المستشفى في ظل الحالة المضطربة التي تعاني منها البلاد في فترتها الإنتقالية بعد الثورة التي أطاحت بفساد نظام لتأتي بالكرامة الإنسانية التي لم تصل بعد إلى المستشفيات الحكومية.

و بمتابعة عدد من شكاوى المرضى وذويهم المترددين على المستشفى أكدوا أن حالهم ” لا يسر عدو ولا حبيب ” حيث أشار النزلاء إلى أنهم ضحية غياب خدمات النظافة ولكن جاءت إجابتهم ” ما باليد حيلة ” وهذا ما يؤدي إلى تخوفهم من تأثر صحتهم ويزيد من المخاوف من انتشار الأمراض بينهم وبين كل من أراد أن يأتي إلى زيارتهم , و أضافوا أن الأطباء قاموا بإخراج العديد من المرضى قبل أن يتم شفاءهم أو يتعافوا لكي لا يتحملوا المسئولية خاصة مع اقتراب أعياد الربيع و الاستعداد للتنزه مع اسرهم على حساب المرضى.

كما أضافوا قائلين ” كل خدمة بالمستشفى لها ثمن ” فزيارة أحد الأقارب إلى المريض لابد أن يسبقها رشوة أحد عمال الأمن بما يطلقون عليه ” الشاي بتاعه ” أى ما يقدر بخمسة جنيه للزائر الواحد , و مساعدة التمرجيات والممرضات للمرضى لها ثمنها الخاص وإلا لم يعتنوا بهم ويعاملوهم بالقسوة والإهمال وهم في أشد الحاجة إلى من يمد لهم يد العون و يساعدهم في تدبيرأمورهم اليومية من مأكل وملبس و أخذ جرعات الدواء.

واشتكى عدد من مرضى الفيروس الكبدي الوبائي من عدم حصولهم على أكياس البلازما من قبل بنك الدم بالمستشفى على الرغم من احتياجهم الشديد إليها بحجة أنها لا تصرف إلا لمن له “واسطة” داخل المستشفي مما قد يعرض حياة المريض للخطر ويؤدي إلى وفاته.

بينما أعرب أحد أطباء الامتياز المتدربين بالمستشفى رفض ذكر اسمه عن تفشى الفساد والاهمال والمخالفات وغياب إدارة المستشفى وسوء تعامل طاقم التمريض مع المريض , مشيرا إلى طريقين لتسهيل الأمور داخل المستشفى وهما إما أن يكون لك قريب مسئول أو طبيب , أو عن طريق دفع مبالغ مالية لطاقم العمل والتمريض.

وبعد استغاثتهم بالله طالب المرضى من الدكتور محمد نادي نائب مدير المستشفى و المهندس أحمد علي محافظ الفيوم و وكيل وزارة الصحة الدكتورمدحت شكري أن يتم النظر إليهم بعين الرحمة و معاملتهم بإنسانية و تشديد الرقابة على نظافة الأدوار والعنابر ودورات المياة وتعقيمها جيدا خوفا عليهم وعلى ذويهم من انتقال الأمراض والفيرسات خاصة بأقسام مرضى الكبد والأمراض التي تسمح بنقل العدوى عن طريق الدم , موجهين رسالة للمحافظ بزيارة فورية ومفاجئة لأقسام وأجنحة المستشفى حتى يرى الفساد والإهمال بعينه ويقوم بدوره على أكمل وجه بمكافأة المحسن ومجازاة المقصر والمسئ.

إن ما رصدته “المدار” داخل مستشفى الفيوم العام يجعلها تصلح لأن تكون مقابر للفقراء وليس مستشفى يذهب إليها المريض أملا في الشفاء فهي مليئة بعشرات القصص المأساوية التي اختلطت فيها دموع الألم مع آهات المرض و العجز عن تغيير منظومة الفساد والإهمال.

التعليقات

  1. برافو عليك يا استاذ محمد بس ياريت كنت كبرت الصور حبة علشان الناس تشوف الصراصير اللى كانت فى كل مكان حتى انا شخصيا دخل صرصار منهم فى بنطلونى خلانى مش على بعضى ختى شكيت ان جسمى كله صرارصر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *