المشاركون بمؤتمر الأزهر ببورسعيد:التمسك بمنهج الأزهر .. الحل الأمثل للأزمة التي تمر بها مصر

المشاركون بمؤتمر الأزهر ببورسعيد:التمسك بمنهج الأزهر .. الحل الأمثل للأزمة التي تمر بها مصر
resized_DSC_0713

متابعة- علي عبد المنعم:

أكد المشاركون في المؤتمر الأول لفرع الرابطة العالمية خريجي الأزهر ببورسعيد والذي أقيم تحت عنوان « الأزهر والتحديات الراهنة»، على أن الأزهر الشريف هو الملاذ الوحيد للخروج من الأزمة التي تمر بها مصر مؤخراً وإتباع منهجه الوسطى هو الحل الأمثل لإنهاء كافة الصراعات وأشكال التناحر بين أبناء الشعب الواحد ، كما أشاروا إلى أن الأمة الآن تشهد صراعات بين التيارات السياسية المختلفة ، معربين عن ضرورة التمسك بالاتحاد في وقت الأزمات، لأن حضارة أي أمة لا تقوم إلا على التنوع والاختلاف بين الآراء.

جاء ذلك خلال عقد فرع الرابطة ببورسعيد مؤتمره الأول بمكتبة مصر العامة، وحضره الدكتور إسماعيل عبد الرحمن، مدير فرع الرابطة بدمياط، والشيخ محمد عطا، رئيس الرابطة ومدير المنطقة الأزهرية ببورسعيد، ودكتور حمد الله الصفتي، رئيس قسم المكتبات الداخلية بالرابطة، وأحمد عبد الحميد، سكرتير الرابطة بالقاهرة، والعميد حسام إبراهيم، نائب عن محافظ بورسعيد ، وإبراهيم لطفي مدير الرابطة ببورسعيد، والمهندسة سحر لطفي، مقرر مجلس المرأة، ومديحة كمالو، أمين المجلس، وممدوح التابعي، رئيس مكتبة مصر العامة.

أوضح د. إسماعيل عبد الرحمن- رئيس فرع الرابطة بدمياط أن الأزهر الشريف جامع وجامعة وحضارة وتاريخ عريق منذ ما يربو على الألف عام، والعالم كله يشهد له ولشيوخه بكامل الاحترام والتقدير، فالأزهر هو المرجعية الإسلامية الموثوق بها،مشيراً إلى أهمية إنهاء الصراعات التي تشهدها مصر حاليًا .

كما أكد على أن إشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، وما تفعله بعض الجماعات المتطرفة باسم الدين أمر غير جائز وعلى الجميع التصدي له ، نافياً أن يكون هناك أي اضطهاد للمسيحيين، وأن الشريعة الإسلامية لا تذكر أي شكل من أشكال الاضطهاد، مستشهدًا بحديث أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها؛ فإن لهم ذمة ورحمًا أو قال ذمة وصهرًا».

وأكد د. حمد الله الصفتي في كلمته خلال المؤتمر على أن المنهج المتبع في مواجهة التحديات نستمده من القرآن الكريم الذي هو شعار الأزهر ودثاره، حفظاً وفهمًا، نقلاً وعقلاً.

كما أشار إلى الأركان الستة التي ذكرها الله سبحانه تعالى في القرآن الكريم والتي تصوغ نظرية كاملة في كيفية مواجهة ما يقابل الأمة من تحديات، وذلك في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون * وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين * ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله﴾.

كما أعرب د. الصفتي عن أهمية التمسك بالاتحاد في وقت الأزمات في ظل ماتشهده الأمة الآن من صراعات حادة بين التيارات السياسية لا تؤدي إلا إلى انهيار كافة مؤسسات الدولة ، مؤكداً أن حضارة أي أمة لا تقوم إلا على التنوع والاختلاف بين الآراء.

كما أكد أحمد عبدالحميد ممثل الرابطة أن الرابطة قد التف حولها كافة الأزهريين لتصبح مؤسسة كبيرة على المستوى الدولي والمحلي، وتعمل على إحياء الدور العالمي للأزهر ومنهجيته الوسطية والحفاظ على هوية الأمة وتراثها والدفاع عن قيم الإسلام .

كما أعرب الشيخ محمد عطا خلال المؤتمر عن سعادة المجتمع البورسعيدي بافتتاح فرع للرابطة بها وعن ثقة الأهالي بمؤسسة الأزهر الشريف ذي المنهج الوسطي البعيد عن أي غلو وتطرف.

من ناحية أخرى صدر خلال المؤتمر بيانًا ختاميًا أوصى بضرورة التحاور مع التيارات المختلفة بالنصح والإرشاد والعمل على ترسيخ مفهوم الوسطية والاعتدال وذلك هو منهج الأزهر، وكذلك بضرورة إنشاء بيت للعائلة المصرية بمحافظة بورسعيد ليجمع بين أطراف المجتمع المصري بمسلميه ومسيحييه، واحتواء أي أزمات طائفية تنشأ بالمحافظة .

كما أكد البيان على اعتزام الرابطة ببورسعيد لتنظيم العديد من الفاعليات والأنشطة والندوات بأحياء بورسعيد المختلفة والقرى التابعة لها والتعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية التي تعمل على رفع مستوى التنمية البشرية بين أفراد المجتمع مثل مشروع تعليم الكبار ومحو الأمية والمجلس القومي للمراة وشؤون البيئة ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.

كما أوصي البيان الختامي بضرورة العمل على تقديم كافة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية والدينية بين أبناء الأزهر الشريف ببورسعيد والعمل على التواصل مع مجالس إدارات فروع الرابطة بالمحافظات الأخرى وتبادل الندوات والخبرات والتجارب والمحاضرات بين علماء الأزهر الشريف.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *