مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحُّد لعام 2013‎

مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحُّد لعام 2013‎
IMG_8008_resize

كتب- أمين الصغير:

احتفلت مكتبة الإيداع بمكتبة الإسكندرية أمس باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحُّد لعام 2013 تحت شعار “أنا مريض بمرض التوحُّد، أنا إنسان أيضًا”، بمشاركة الجمعية المصرية للأوتيزم والأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة المصرية.

شارك في هذا الإحتفال كل من الدكتورة داليا سليمان؛ رئيسة الجمعية المصرية للأوتيزم؛ والدكتورة مها عماد الدين؛ مدير إدارة الأطفال والمراهقين بالأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة والسكان، والدكتورة حنان عزوز؛ أستاذ الأمراض العصبية والسلوكية في الأطفال بكلية الطب – جامعة الإسكندرية، والذين تحدثوا عن مرض التوحد، وأعراضه، وكيفية التعامل معه.

بدأ الإحتفال بكلمة للطفل محمد السعيد المريض بالأوتيزم، وقد كانت كلمة مؤثرة تكلم فيها الطفل عن إصابته بالمرض، ووجه فيها شكره لكل من ساعده أن يتكلم ويتفاعل مع المجتمع بشكل طبيعي مثل: أهله، أصدقائه، ومعلميه.

وعرفت الدكتورة داليا سليمان مرض الأوتيزم على أنه إضطراب في النمو العصبي للإنسان، مبينة أن الحالات تنقسم إلى صعبة، ومتوسطة، وبسيطة. وأوضحت أنه لا توجد دراسات واضحة في مصر، مبينة أن طفل من كل 250 طفل تقريباً مصاب بالمرض، منهم نسبة أربعة إلى واحد في الأولاد عن البنات. وتحدثت عن أعراض المرض، مبينة أن طفل الأوتيزم دائماً ما يجلس وحده ولا يبتسم كثيراً، ويتمسك بأشياء معينة ولا يريد الإستغناء عنها، لا يوجد لديه إحساس بالخطر، ولا يوجد لديه خيال في اللعب.

وشخصت المرض في ثلاث نقاط أساسية هي: الناحية الإجتماعية، اللغة، والسلوكيات. وقالت إن طفل الأوتيزم يعاني من قصور في التواصل الإجتماعي مع من حوله وخاصةً التواصل البصري؛ حيث أنه يمكن أن يرى من حوله كأشياء وليس كأشخاص. وأضافت أنه لا يستطيع أن يفهم ردود فعل من حوله ولا يستطيع أن يتحكم في التعبير عن مشاعره، وأنه لا يحب أن يعانقه أو يقبله أحد.

أما عن قصور اللغة فقد أوضحت أن بعض مرضى الأوتيزم لا يتحدثون طوال حياتهم، البعض الأخر لا يتحدثوا إلا بعد سن الخمس أو تسع سنوات، والبعض الأخر يتحدث بعد ثلاث لأربع سنوات ولكنهم نسبة قليلة، وذلك يجعلهم غير قادرين على التعبير عن أنفسهم. وأضافت أن سلوكيات الطفل غالباً ما تكون روتينية تكرارية حيث أنه لا يحب تغيير مكان أو طريق نومه أو أكله، وأنه لا يحب الذهاب لأماكن جديدة أو التعرف على أناس جدد، ولديه بعض الحركات التكرارية مثل هز الرأس ولف العجل وغيرها. 

وأوضحت أن مرض الأوتيزم لا يوجد له علاج معين لإنهائه، ولكنها شددت على أهمية تعليم الأطفال وتأهيلهم للمشاركة في العالم المحيط بهم. وتحدثت عن دور الجمعية المصرية للأوتيزم في ذلك حيث أوضحت أنه يتم إختبار مهارات الطفل من خلال مهارات التقليد، الإدراك الأدائي واللغوي، والحركة الكبرى والصغرى، وغيرها من المهارات. وقالت إنه طبقاً للنتيجة إما أن يأخذ الطفل برنامج تعليمي مكثف تابع للجمعية يسمى (Head Start) أو يطبق البرنامج في مدارس للتوعية. وأضافت أنه يوجد برنامج فردي لكل طفل لتحسين مهارات التخاطب والتواصل، وتعليم الطفل التركيز وتطويل مدته، وتعليم الطفل التقليد وإستخدام اللغة التعبيرية، ورعاية الذات. وأشارت إلى وجود فصول مختلفة طبقاً للأعمار المختلفة للأطفال.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة حنان عزوز أعراض المرض، وكيفية التعرف عليه، وبعض العلاجات النفسية الخاصة بهذا المرض. وقالت إن المرض ينتج عن خلل جيني نتيجة لوجوده في بيئة محفزة مثل: الأم مدخنة، إصابتها ببعض الفيروسات أثناء الحمل، أو أخذها لنسبة كبيرة من الهرمونات. وأضافت أن كبر سن الأب وتخطيه سن الأربعين أيضاً يؤدي إلى ظهور المرض.

وشددت على أن الجمعية الأمريكية لطب الأطفال أوصت بعدم مشاهدة الأطفال المتوحدين للتليفزيون حيث إن هذا يزيد من نسبة المواد المؤكسدة في جسم طفل الأوتيزم وأنه ليس لديه أي مضادات لللأكسدة أو مناعة لها. وأضافت إن ذلك يقلل فرصته في الحركة والتعرف على العالم المحيط به. وقالت إن هناك عدة أسباب لوجود المرض ولكن لا يوجد سبب رئيسي يمكن معرفته لتشخيص المرض على أساسه.

وأضافت أن التشخيص المبكر للمرض يمكنهم من التعامل مع المرض بشكل أفضل، فإذا وصل الطفل سن السنة والنصف ولم يقل أي كامة أو يشاور بإصبعه على أي شيء، وإذا وصل سن السنتين ولم يكون جملة من كلمتين يكون مريض بمرض التوحد. وقالت أن هناك استبيان سنوي يسمى (M-Chat) يتكون من 23 سؤال يوزع على عدد من الأمهات سنوياً لمعرفة ما إذا كان أطفالهم عندهم المرض أم لا.

وقالت أن هناك أعراض واضحة لمرض التوحد مثل: التشنجات، إضطرابات في النوم، إضطرابات في الأكل حيث يمكن أن يأكل نوع واحد من الأكل في الثلاث وجبات كل يوم مما يؤدي إلى مشاكل في الأمعاء، سلوك إيذاء النفس، مشاكل في الإنتباه، إضطرابات نفسية ومزاجية حيث يضحك أو يصرخ بدون مناسبة ولمدد طويلة، وإضطرابات حسية، فرط في الحركة، وإضطرابات في الحركات الدقيقة مثل الأكل واللبس.

وقام بعض الأطفال بعمل عرض مسرحي مما أكد للحضور أن العلاج يمكن أن يؤدي لنتائج فعالة.

وأعلنت الدكتورة مها عماد الدين عن افتتاح قسم خاص لرعاية مرضى التوحد بمستشفى المعمورة للصحة النفسية في الإسكندرية. وتحدثت عن علاج مرضى الأوتيزم وأنه يختلف بإختلاف الحالة حيث يوجد حالات لديها أرق شديد، وحالات لديها إدراك زائد للمثيرات، أو إدراك قليل لها.

وتحدثت عن أشقاء مرضى التوحد مشددة على أهمية إعطاء الأم نفس الإهتمام للطفلين، وتوضيح طبيعة المرض للطفل المعافى وكيفية التعامل معه والحديث عنه في المجتمع، وأن تنمي إحساسه بالفخر كونه شخص مسئول عن أخ متوحد أو أخت متوحدة وليس العكس.

وتحدثت عن فصول رعاية مرضى التوحد بالعباسية موضحة أنها تتضمن حجرة للتخاطب، مكان للعب، مكان للطعام، أدوات خاصة بالمرضى، وحجرة للإرشاد الأسري.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *