شبح الانتخابات ….والشعارات الدينيه وحلم صغير للمصريين

شبح الانتخابات ….والشعارات الدينيه وحلم صغير للمصريين
عفيفى1

بقلم – عفيفى السعيد :

تحالفات اسلاميه تتوجه الى صناديق الاقتراع على الانتخابات البرلمانيه القادمه بكل قوة واصرار على تحقيق الاغلبيه..الكل يجهز ويتجهز لتلك المنافسه ويحمس نفسه


ومن جهه اخرى شبح المقاطعة يصر عليه قوى اخرى واهمها تحالف جبهة الانقاذ وما تبعها وما هو مؤيد لافكارها….فالمؤيد لاجراء الانتخابات يفضل بلا شرط او قيد ولكن بالتوصيه فقط الحياديه فى بعض الوزارات كا الاعلام والتنميه المحليه والاطقم المدنيه المعاونة للقضاء وكذالك الجهاز الادارى للدولة.


اما المقاطع للانتخابات فقد تاكد له انه لا ضمانات لنزاهة الانتخابات ويذداد تخوفه للاصرار على عدم تغير الحكومة والنائب العام المترتب على اثار الاعلان الدستورى النوفمبرى 2012


وبالتالى فان الاصرار على عدم تلبية مطالبها سيكون له دور مؤثر خارج وداخل اللجان لمساعدة حزب الحريه والعدالة ومن تحالف معهم للحصول على ما يريدون وخاصا بوزارات قياديها اخوان.


والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة لاظهار الصورة كامله لمن يتابع الاحداث
هل البرلمان القادم سينهى تلك المظاهرات والاعتصامات والعصيان الذى يظهر فى بعض الاحيان ويختفى!
هل الحوار السياسى لمطالب الشعب سيغير مساره من الشارع الى اروقة البرلمان!!


حجة المؤيد ان تلك الانتخابات هى المكمله لسلطات الدولة التى بدورها ستؤدى الى الاستقرار والى دفع عجلة الانتاج والنهوض بالتنميه الاقتصاديةوالاجتماعيه للوطن


وردا على معارضيهم ومعارض اجراء الانتخابات لعدم وجود ضمانات كافية (هل هذه الضمانات توفرت لتطالبون بانتخابات رئاسيه مبكرة؟؟؟)


وحجة من يعارض اجراء الانتخابات انها بلا ضمانات حقيقيه لتكون نزيهه وهذا كما حدث فى انتخابات 2010 وانها ستؤدى لمزيد من تمزيق الشعب كما حدث فى الاستفتاء على الدستور..


فالدستور بعد اقراره لم يؤدى الى استقرار كما كنتم تزعمون او ادى الى تعافى الاقتصاد كما وعدتون ولم يخفف الاعباء على المصرى البسيط كما تخيلتوا….


وقد زاد الامور حده وغموض بما اقره مجلس الشورى باذلة المادة الخاصه التى كان المقصود منها حظر استخدام الشعارات الدينيه فى الانتخابات . والان فهو مسموح باستخدامها,.


ان فتح الباب على مصرعيه لاستخدام الشعارات الدينيه بقصد او بغيره هو فتح باب الاستغلال الدينى بطريقه مباشرة فى سير الدعايه المقبلة بما يحيطه من الغموض والتكهنات المرعبة لما سنؤل اليه؟


فالتيارات الاسلاميه ستعتمد على محاور اساسيه منها
الاسلام هو الحل..الشرعية بالشريعة..الحلال والحرام..الخ من الشعارات التى ستستقطب اكبر عدد من الناخبين..
اما التيارات الاخرى من ليبراليين او ناصريين او..الخ من القوى السياسيه ستعتمد بالتأكيد على البعد التام عن الدين مبررين ذالك بشعارات المتعصبين دينيا ومستشهدين بتجارب بعض الدول المتشدده اسلاميا من سلبيات وقعت فيها..
اما الاقباط والكنيسه سيعتمدون على من يمثلهم ويمثل الكنيسة والشعارات لا حصر لها قانونيا..


ان اضرار تلك المسموحات ستدخل الجامع والكنيسه فى براثين اللعبه السياسيه المتلونه بالوان المصالح ثم المصالح وما يتبع من اجحام دور العبادة فى ذيادة انقسام الشعب واظهار فتن طائفيه لا حصر لها قانونيا.


فتن نصنعها بايدينا ولا نعلم عواقبها ولن نستطيع التكهن او السيطرة عليها لا قدر الله لو تم تفجيرها فى مجتمع تتفشى فيه قلة العلم مع غياب الثقافه الديمقراطيه وانعدام وجود فن الحوار فى طرح القضايا والبحث عن حلول….


وبالتالى والاخطر لا وجود للبرنامج الانتخابى وسيكتفوا القائميين للانتخابات بهذه الشعارات وتجريح بعضهم البعض باسم الدين
بغض النظر عن حقوق المواطنه والمساواه بين افراد المجتمع سواء مسلم او مسيحى او سن اونوع….
وهذا لا نريده او نتمناه
ان المواطن المصرى البسيط المطحون لا يهمه ذالك او ذاك
لا يهمه من يصل الى كرسى البرلمان ومن لا يصل.


ولكن همه الاول والاخير عمل يتكسب منه ليعيش حياه كريمه وان تكون تكلفة حياته ميسرة وان يحيى بكرامه على ارض وطنه لمماته هو واولاده…..
لا يريد ان يقحم نفسه فى صراعات السياسه التى فى بعض الاحيان بلغت زروتها بالدم….وزهقت ارواح بريئه او غير بريئه نتيجة المظاهرات وفرض الراى بالقوة مع الانفلات الامنى..


بالرغم من موت مصريين امام مستشفيات مصريه لعدم وجود من يسعفهم او تكلفت علاجهم
بالرغم من دموع رجال ونساء واطفال محرومين من العلم والعلاج ويسكنون القبور .. وبالرغم من شهادات جامعيه اكثر حامليها يتمتعون بالجهل العلمى فضلا عن البطاله بأشكالها ..


و بالرغم من اهدار موارد بلادنا بعمد او بسؤ اداره ..
و بالرغم من ارتفاع اسعار الحياه للمواطن وبالرغم من مشكلات لا حصر لها الا ان بارقه الامل فى التصحيح للاوضاع موجود
ان تفعيل تحقيق اَدميه المواطن ليفتخر اولا بجنسيته المصريه على ارض الواقع هى الاساس , ثم بحث اولويات العمل بوضع خطوط عريضه للنهوض واهمها واولها التوافق والتوفيق بين كل القوى السياسيه حتى المهمشين منهم لتحقيق الاستقرار

هل من سبيل اخر…..ام ان البرلمان القادم واجرائه سيكون كالسحر فى حل مشاكلنا…. دعونا ننبز الخلافات حتى لا نموت جميعا

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *