طارق عزيز: حين قرر صدام احتلال الكويت كان مريضاً نفسياً‎

طارق عزيز: حين قرر صدام احتلال الكويت كان مريضاً نفسياً‎
1

كتب – حنان جبران:

حصلت قناة العربية الإخبارية على تسجيل لحوار أجراه علي الدباغ، الوزير والناطق السابق باسم الحكومة العراقية، مع طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق، وستقوم ببثها حصريًا ابتداء من الخميس المقبل.

قالت العربية إن طارق عزيز، الذي تخلى عن سيجاره الشهير واستبدله بالسجائر التي لم يتوقف عن تدخينها طوال المقابلة، بدا مرتاحًا وهو يسرد شهادته للتاريخ وعن التاريخ.

لم يترك نائب رئيس الوزراء (والواجهة المثقفة) للنظام العراقي السابق كما كان يسمّيه البعثيون، حدثا مرّ به العراق خلال فترة مشاركته في السلطة، إلا ودخل في تفاصيله في هذه المقابلة التي أجريت في وقت سابق.

وما ستكشف عنه المقابلة، هو شهادة طارق عزيز على عهد مثير للالتباس، وما سيرد فيها يحتمل الخطأ والصواب، لكن الأمر المؤكد الذي يخص المقابلة، هو التوقع بأن تثير الكثير من الاعتراض والتأييد في ذات الوقت، السبب هو علاقتها بقضايا مازالت محل خلاف وجدل حتى اليوم.

من بين هذه القضايا، حقيقة أسلحة الدمار الشامل وأن صدام حسين كان مريضا نفسيا حين قرر احتلال الكويت، واتهم عائلته بدفعه إلى كل الأخطاء التي ارتكبها، حتى إنه وصف صهر الرئيس العراقي السابق، الذي انشق عليه حسين كامل بأنه (سرطان كان يتطلع إلى الاستيلاء على محل صدام نفسه).

هذه العلاقة المتوترة بين عزيز وعائلة صدام خرجت إلى العلن بشكل عدائي من قبل الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق، أثناء محاكمته حين بصق على عزيز، الذي كان معه في قفص الاتهام.

في هذه المقابلة، يحل طارق عزيز ألغازًا كثيرة من بينها سر اختفاء وزير الخارجية الأمريكى السابق هنري كيسنجر في 22 نوفمبر 1980 في المنطقة، وحقيقة تزويد ألمانيا وإسبانيا صدام حسين بالأسلحة الكيماوية.

عزيز حدد أيضا بوضوح موقف العالم، عربيًا وأوروبا وأمريكيا من الحرب العراقية الإيرانية والموقف الروسي، الذي كشف عن مفاجأة حول علاقته بطرفي الحرب عسكريًا.

ومع كشف طارق عزيز لجوانب غامضة خلال وجوده من موقع المسئولية، لم ينس، رغم صحته المتراجعة وتقدم السن، مراوغة الدبلوماسي القديم، فهو يؤكد حين يريد التأكيد ويترك المسائل عائمة حين يريد أن يتركها كذلك.

حين سأله الدباغ عن محاولة اغتيال الملا مصطفى البرزاني من قبل صدام حسين أجاب بأن الفاعل كان رجل المؤسسة الأمنية القوي آنذاك ناظم كزار، وحين سأله عما إذا كان صدام على علم بالمحاولة أجاب تهربًا: لا أعلم.

المقابلة التي تقدمها “العربية” عن التاريخ وللتاريخ تدفع للتساؤل: لماذا لم تسجل شهادات أشخاص كان لهم دور مهم في النظام السابق قبل إعدامهم، ولماذا لا تسجل شهادات من تبقى منهم؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *