خبراء: “حرب الصدفة” بشبه الجزيرة الكورية… واردة

خبراء: “حرب الصدفة” بشبه الجزيرة الكورية… واردة
Gal.south,korea.soldiers.jpg_-1_-1

وكالات:

لا يخفي المختصون قلقهم حيال احتمال قيام حرب في شبه الجزيرة الكورية قد يشتعل فتيلها عن طريق الصدفة أو نتيجة سوء تقدير في خضم مخاوف أثارتها فورة الخطابات العدائية من جانب كوريا الشمالية.

ولا يستبعد خبراء، منهم الجنرال المتقاعد، ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق للقوات الأمريكية في أوروبا، احتمالات “حرب الصدفة” بالنظر إلى اللهجة العدائية الكورية الشمالية، التي بلغت ذروتها، بجانب قائد شاب غير متمرس يدير دفة النظام هناك، برغم كونها استراتيجية متبعة من قبل النظام الشيوعي لفرض الإذعان إلى مطالبه التي لا يقدم شيئاً في مقابلها.

ويقول كلارك، في مقالته التي خص بها CNN، بأن عدائية نظام بيونغ يانغ لم تقتصر على “التصريحات” فحسب، ففي فترة الستينيات من القرن الماضي أجبرت القوات الأمريكية في المنطقة على ارتداء بزاتها القتالية، كما تعرضت سفينة حربية للهجوم واحتجز طاقمها كرهائن عام 1968، وعام 1976 تعرض ضابطان بالجيش الأمريكي إلى الضرب حتى الموت بالمنطقة المنزوعة السلاح.

ورغم تحدي النظام الشيوعي كافة الاتفاقيات والقوانين الدولية والقوانين وصوت العقل، ببناء قدرات نووية، وتصدير صواريخ باليستية والقيام بهجمات إلكترونية، يرى الخبراء، وبحسب كلارك، بأن الحرب لن تقوم لها قائمة لثلاث عوامل رئيسية، جبروت الولايات المتحدة العسكري، وسياسة التعقل وضبط النفس المتبعة من قبل الحكومة في كوريا الجنوبية، وثالثا: “ربما لأن كوريا الشمالية لم تخطط في الأصل لأي هجوم.”

لكن يبقى سوء التقدير عاملاً لا يستهان به في احتمال نشوب نزاع مسلح في شبه الجزيرة الكورية، فقائد كوريا الشمالية الشاب قد يشكك في إمكانية رد أمريكا على أي هجوم، “رغم الأدلة على نقيض ذلك، أو سوء تقدير المدى الذي يدفع به الشطر الجنوبي للرد عسكرياً”، أو قد تقع كذلك من قبيل المصادفة جراء تقديرات خاطئة من جانب القائد الشاب، قد تشعل جذوة صراع واسع يتطور إلى حرب شاملة ليس بمقدور أي من الأطراف التراجع عنها.

ويرى كلارك، في مقالته هذه التي أعدها في وقت سابق للشبكة، بأن مخاطر اندلاع صراع في المنطقة أعلى من أي وقت مضى لأن خطابات القائد الكوري الشمالي العدائية ربما تعكس ضعفاً حقيقياً في سلطته أو سوء تقدير من جانبه، فالخطابات تزيد من التوتر، والتوتر يرفع خطر الخوف والكبرباء ما قد يؤدي الى وقوع حادث غير مقصود، وذلك قد يضع ضغوطاً على قادة كافة الأطراف للانتقام وحتى تصعيد النزاع، فمخاطر اندلاع نزاع مسلح الآن أقوى من أي وقت مضى، تحديداً عند وضع القدرات النووية والصاروخية لنظام بيونغ يانغ قيد الاعتبار.

وفي المقابل، يرى المسؤول العسكري السابق بأن على أمريكا ضمان قدراتها العسكرية الرادعة للدفاع عن نفسها والرد على أي هجوم، وطمأنة الحليف الكوري الجنوبي بالتزامها بالدفاع عنه، والعمل على موازنة الوضع لتخفيف التوتر باستعراض قدراتها العسكرية والقيام بجهود دبلوماسية مع الشركاء في المنطقة.

ويذكر أن المقالة لا تعبر سوى عن آراء كلارك شخصياً ولا تعكس وجهة نظر الشبكة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *